قد يشهد علاج السكري من النوع الثاني تحولاً مهماً إذا حصل علاج جديد على الموافقة النهائية، إذ يمكن أن يقلل عدد حقن الإنسولين التي يحتاج إليها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة.
وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن العلاج الجديد، الذي طورته شركة «إيلي ليلي» ويعرف باسم «إفسيتورا ألفا»، هو عبارة عن حقنة تُعطى مرة واحدة أسبوعياً، بدل الحقن اليومية.
وقد أوصى المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة ببريطانيا (NICE) بهذا العلاج. مع ذلك، لم تُعتمد هذه الحقنة بعد من قِبل وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA).
وبحسب المسؤولين، أظهرت الأدلة أن العلاج الأسبوعي يمكن أن يعمل بكفاءة مماثلة للحقن اليومية، مع تقليل عدد مرات الحقن بصورة كبيرة، من 365 مرة سنوياً إلى 52 مرة فقط، أي انخفاض يقارب 86 في المائة.
ويرى المسؤولون أن تقليل عدد الحقن قد يمثل فارقاً كبيراً خصوصاً للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة من الآخرين للحصول على الإنسولين، ومن بينهم، كبار السن أو الأشخاص الأكثر ضعفاً، والمصابون بضعف البصر، ومن يعانون مشاكل في حركة اليدين، والأشخاص الذين لديهم إعاقات في التعلم، ومن يجدون صعوبة في اتباع خطوات إعطاء الحقنة، والمرضى الذين يواجهون صعوبة في الالتزام بالعلاج اليومي.
قد يهمك أيضًا: اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب
وقالت هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة، إن «الانتقال من الحقن اليومية إلى جرعة أسبوعية واحدة قد يُحدث فرقاً حقيقياً في الحياة اليومية لمرضى السكري من النوع الثاني، خاصة أولئك الذين يعتمدون على مقدم رعاية أو أحد أفراد الأسرة أو اختصاصي رعاية صحية لمساعدتهم في تلقي الحقن».
وأضافت: «التوصية بهذا العلاج هي ثمرة عملية اتخاذ قرار دقيقة ومبنية على الأدلة، تُوازن بين فوائده للمرضى وأفضل استخدام للتمويل المحدود لهيئة الخدمات الصحية البريطانية».
من جانبه، قال البروفسور فرانكي سوردز، المدير الطبي الوطني لهيئة الخدمات الصحية البريطانية: «يمثل تذكر حقنة الإنسولين اليومية والتخطيط لها أزمة للكثير من مرضى السكري».
وأضاف أن «التحول إلى حقنة واحدة أسبوعياً يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً، ويمنح الناس مزيداً من الحرية في حياتهم اليومية، كما يوفر وقتاً ثميناً لمقدمي الرعاية وفرق الخدمات الصحية».
ويظل السكري من النوع الثاني من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة منتظمة والالتزام بالعلاج إلى جانب اتباع نمط حياة صحي. ومع تطور خيارات العلاج، قد تسهم العلاجات الجديدة في جعل السيطرة على مستويات السكر أسهل وأكثر ملاءمة للمرضى، بما يساعد على تقليل المضاعفات والحفاظ على جودة الحياة على المدى الطويل.




