الرئيسيةالاخبار العاجلةحزب بوتين يفوز بتمثيل قياسي في مجلس الدوما

حزب بوتين يفوز بتمثيل قياسي في مجلس الدوما

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

فاز حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين بعدد قياسي بلغ 355 من أصل 450 مقعداً في مجلس الدوما، الغرفة السفلى للبرلمان الروسي، وفق نتائج أولية أعلنتها الاثنين رئيسة لجنة الانتخابات إيلا بامفيلوفا.

وبعد فرز جميع الأصوات تقريبا في الانتخابات التي استمرت ثلاثة أيام، أظهرت النتائج أن الحزب الحاكم سيحظى بغالبية تفوق الثلثين، متجاوزا رقمه القياسي السابق المسجل عام 2016.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، لم يُسمح لأي حزب معارض للحرب الأوكرانية بالمشاركة في هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022، وشملت أيضاً المناطق الأوكرانية التي احتلتها روسيا وضمتها.

وكانت النتائج التي أوردتها وكالات الأنباء الروسية بعد فرز نحو 71 في المائة من الأصوات، قد أفادت بحصول حزب «روسيا الموحدة» على 57.5 في المائة من الأصوات.

وحل بعده الحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي القومي بنسبة 14 في المائة و8.7 في المائة توالياً.

أعضاء لجنة انتخابية محلية يعدّون الأصوات في اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية (رويترز)

وتضمن هذه النتيجة للحزب الحاكم تحقيق غالبية الثلثين في مجلس الدوما، مما يسمح له بتعديل الدستور، وفقاً لتوقعات وكالة «تاس» للأنباء.

وقال مسؤولون روس إن أوكرانيا شنت هجمات بأسراب من الطائرات المسيَّرة استهدفت موسكو والمنطقة المحيطة بها في اليوم الأخير من الانتخابات، مما أسفر عن مقتل شخصين واندلاع حريق في مصفاة للنفط.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بالسعي إلى «إفشال التعبير الديمقراطي عن إرادة المواطنين الروس».

وأكدت أن موسكو ستواصل «تكثيف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف».

ووصف رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، الهجوم بأنه «غير مسبوق» و«خُطط له بوضوح بهدف تعطيل الانتخابات».

وأضاف: «العدو لم ينجح»، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 1600 مسيَّرة، بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو».

تصاعد الدخان خلف مبنى متعدد الطوابق عقب هجوم بطائرة مسيَّرة أوكرانية في موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضربات. وقال: «كان لعملياتنا البعيدة المدى تأثير كبير جداً في منطقة موسكو الليلة الماضية»، مؤكداً استخدام نحو عشرة أنواع مختلفة من الأسلحة.

وأعلن زيلينسكي أنه اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على عقد لقاء في نيويورك، وذلك عقب محادثة هاتفية جرت بينهما الأحد.

وقال حاكم مقاطعة موسكو أندريه فوروبيوف إن شخصين على الأقل، هما امرأة تبلغ 44 عاماً ورجل مسن، قتلا في موقعين منفصلين.

وأضاف أنه تم إجلاء نحو 400 شخص من مبنى مكون من 21 طابقاً بعد اصطدام طائرة مسيَّرة به.

اقرأ ايضا: تركيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى مزيد من التعاون «بعيداً عن العضوية»

واستهدفت أوكرانيا البنية التحتية الروسية بطائرات مسيَّرة طوال فترة الحرب، وذلك رداً على القصف الروسي لبلداتها ومدنها.

وتهدف هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا عام 2022، إلى تجديد مقاعد مجلس الدوما الـ450، وهو الغرفة السفلى للبرلمان الروسي. وتُجرى كذلك في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا.

ورأى الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف الذي يترأس حزب «روسيا الموحدة»، أن حزبه يبدو أنه «حقق أداءً متميزاً».

ونقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية «ريا» قوله: «علينا الآن وضع قرارات الرئيس موضع التنفيذ».

ولم يسُمح بالمشاركة في الانتخابات سوى لأحزاب تدعم ولو بدرجات متفاوتة بوتين والحرب في أوكرانيا، وهي «الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية»، و«حزب روسيا الليبرالي الديمقراطي» القومي و«روسيا العادلة» المحافظ وحزب «أناس جدد» الليبرالي.

أما حزب «يابلَكا»، الوحيد المناهض علناً للحرب، فسُمح له في بادئ الأمر بالمشاركة، قبل أن يقصيه القضاء الشهر الماضي.

وكان بوتين قد حضَّ الروس على المشاركة، واصفاً التصويت بأنه تعبير عن الدعم للجيش و«رد على من يريدون إضعاف روسيا».

وأُجبر كبار المعارضين السياسيين للكرملين على الذهاب إلى المنفى، في حين توفي المعارض الرئيسي لبوتين، أليكسي نافالني، في سجن بالمنطقة القطبية الشمالية عام 2024.

ودعت يوليا نافالنايا، أرملة نافالني، الروس المعارضين للحرب إلى الإدلاء بأصواتهم بشكل جماعي الأحد، وهي خطوة كانت قد استقطبت حشوداً كبيرة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وفي برلين التي تستضيف إحدى أكبر جاليات الروس الفارين من بلادهم، تظاهر عشرات من أنصار المعارضة في المنفى مرددين «ستكون روسيا حرة!» و«لا للحرب!»، وفق ما شاهد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي لندن، تجمع نحو مائة شخص أمام السفارة الروسية. ورفع بعضهم أعلاماً أوكرانية، فيما حمل آخرون لافتات كُتب عليها «قولوا لا لبوتين».

من جهته، ندد الاتحاد الأوروبي بإجراء الانتخابات في مناخ من «القمع المنهجي والمؤسسي».

وأعلنت لجنة الانتخابات أنها رصدت «أكثر من ألف» موجة من الهجمات الرامية إلى إغراق نظام التصويت الإلكتروني بالطلبات، إضافة إلى هجمات استهدفت «البنية التحتية للاتصالات في روسيا عموماً».

وتهدف هجمات حجب الخدمة الموزعة إلى تعطيل الأنظمة عبر إغراقها بسيل متواصل من الطلبات.

وقالت رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا إن «الهجمات نفذتها مجموعات محترفة للغاية ومنسقة بشكل جيد تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي»، مشيرة إلى محاولات تحمل «مؤشرات إلى تدخل أوكراني».

وكانت بامفيلوفا أعلنت السبت تعرض الأنظمة لـ«هجوم إلكتروني قوي» من دون أن يؤدي إلى تعطيلها.

ويواجه الروس عقوبات اقتصادية غربية وضربات أوكرانية متكررة ونقصاً في الوقود وقيوداً على خدمات الإنترنت في مناطق عدة.

وقال فيتالي إيفانوف، وهو موظف متقاعد في مترو موسكو يبلغ 63 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» (الأحد) إنه صوّت «للشيوعيين». وأضاف: «أتقاضى معاشاً تقاعدياً صغيراً لا يكفي للعيش».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات