ثمن حزب السادات الديمقراطي، برئاسة الدكتور عفت السادات ، تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة على طريق تعميق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويعكس حرص البلدين على تحويل العلاقات المتميزة إلى مشروعات استثمارية حقيقية تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.
وأكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن تأسيس الشركة الجديدة يمثل نموذجًا إيجابيًا للتعاون العربي القائم على التكامل في الإمكانات والخبرات، خاصة أن المشروع يجمع بين البنية الأساسية والموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به مصر، والخبرات المتخصصة التي يمتلكها الجانب الإماراتي في مجالات تخزين وتداول وتجارة الطاقة.
وقال السادات إن أهمية المشروع لا تتوقف عند تأسيس كيان استثماري جديد، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن يحققه من تطوير للدور الاقتصادي واللوجيستي لميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، وتعظيم الاستفادة من موقعه المتميز على ساحل البحر المتوسط، بما يدعم قدرته على استقبال وتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية.
وأضاف أن انتقال التعاون المصري الإماراتي من مرحلة مذكرات التفاهم والاتفاقات إلى مرحلة تأسيس الشركات وبدء تنفيذ مشروعات فعلية، يؤكد قوة العلاقات بين البلدين ووجود إرادة سياسية واقتصادية مشتركة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المشروعات يمثل إضافة حقيقية للاقتصاد المصري ويدعم جهود الدولة في جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية.
وأشار النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى أن ميناء الحمراء يمتلك مقومات تؤهله للقيام بدور أكبر في حركة تجارة وتداول الطاقة إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أن ما حققه الميناء من تداول نحو 74 مليون برميل من الزيت الخام خلال العام المالي 2024/2025 يعكس حجم الإمكانات التشغيلية التي يتمتع بها، ويؤكد أهمية التوسع في استغلال هذه الإمكانات وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
تصفح أيضًا: الأكاديمية الوطنية تستقبل وفد هيئة سلامة الغذاء لبحث التعاون المشترك
وأوضح السادات أن التوسعات الجاري تنفيذها بالميناء، إلى جانب استهداف زيادة الطاقات التخزينية بنحو 130 ألف طن، تمثل خطوات مهمة لتعزيز قدراته اللوجيستية ودوره في استقبال وتخزين وتداول المنتجات البترولية، بما يواكب التطورات المتسارعة في حركة تجارة الطاقة بالمنطقة.
وأكد السادات أن التعاون مع إمارة الفجيرة يمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات والتجارب الإماراتية الناجحة في مجال الموانئ المتخصصة في تداول وتجارة الطاقة، بما يساعد على تطوير ميناء الحمراء وفق أحدث النظم والمعايير العالمية، ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز قدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وشدد السادات على أهمية الالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة خلال تنفيذ وتشغيل المشروع، خاصة مع التوسع في الأنشطة المرتبطة بتخزين وتداول المنتجات البترولية، مؤكدًا أن التنمية والاستثمار يجب أن يسيرا بالتوازي مع الحفاظ على البيئة وضمان أعلى مستويات الأمان.
وأشار إلى أن المشروع يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للبنية الأساسية القائمة، وتحويل الموانئ والمواقع الاستراتيجية إلى مراكز متكاملة للخدمات اللوجيستية والتجارة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص جديدة للاستثمار والعمل، وتعزيز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد.
وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي أن تعزيز التعاون المصري الإماراتي في قطاع الطاقة يمثل رسالة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري وفي قدرته على استيعاب وتنفيذ المشروعات الكبرى، كما يعكس أهمية الشراكات العربية في دعم التنمية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
وشدد السادات على أن تأسيس «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمثل إضافة نوعية لمسار العلاقات المصرية الإماراتية، وخطوة جديدة نحو بناء شراكات استثمارية أكثر استدامة، بما يدعم رؤية الدولة المصرية لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي لخدمة الاقتصاد الوطني.




