أكدت مصر مجدداً دعمها الثابت لوحدة السودان وسيادة وسلامة أراضيه، وذلك خلال اجتماع عقده وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، بيكا هافيستو، الاثنين.
وهذا ثاني لقاء بين مصر والأمم المتحدة يتطرق إلى الأزمة السودانية خلال بضعة أيام، إذ أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، على هامش القمة الـ18 لتجمع «بريكس» في نيودلهي، أن «المساس بأمن ووحدة وسيادة السودان يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه».
وتناول لقاء عبد العاطي وهافيستو مستجدات الأزمة السودانية والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لوقف التصعيد ودعم مسارات التهدئة.
وشدد عبد العاطي خلال اللقاء على أهمية دعم الاستقرار وإنهاء الصراع «بما يسهم في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ سيادة السودان وتلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار والتنمية»، حسب بيان صادر عن الخارجية المصرية.
كما أكد الجانبان أهمية احترام سيادة السودان ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة، فضلاً عن نفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
تنسيق مصري – أممي بشـأن الأزمة السودانية (الخارجية المصرية)
وأشاد هافيستو بدور مصر وجهودها على المستويين الإقليمي والدولي للمساهمة في إنهاء الأزمة، مؤكداً حرص الأمم المتحدة على مواصلة التنسيق والتشاور معها بما يسهم في إنهاء الصراع.
نوصي بقراءة: مانديلا لحقوق الإنسان: حرق الإخوان للكنائس جريمة ضد الوطن واعتداء على المواطنة
كانت مصر قد رسمت «خطوطاً حمراء» بشأن الأزمة في السودان، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحذرت من تجاوزها بوصفها تمس أمنها القومي، ولوّحت آنذاك باتخاذ التدابير كافة التي تكفلها «اتفاقية الدفاع المشترك» بين البلدين.
وتضمنت المحاذير المصرية «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم العبث بمقدرات الشعب السوداني، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».
ويوم الخميس الماضي، شدد عبد العاطي خلال لقائه عدداً من المراسلين الأجانب على أن «وحدة السودان خط أحمر لمصر»، مشيراً إلى أنه تواصل مع مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ودول الجوار عدة مرات لوقف التصعيد.
وأكد عبد العاطي «رفض مصر الكامل لأي كيانات موازية»، وقال في لقاء تلفزيوني: «لا يمكن وضع أي ميليشيات أو كيانات موازية على نفس الكفة مع الجيش الوطني السوداني أو مع مؤسسات الدولة السودانية».
وذكر أن هناك تعليمات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالحرص على التحرك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية لوضع حد لهذه الحرب، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه «لا يوجد حل عسكري في السودان».
وقال: «تقسيم السودان ليس مطروحاً على الإطلاق ولن نسمح بحدوثه. إذا انقسم السودان -لا قدَّر الله- فإنه سينقسم لعدة دويلات وليس إلى دولتين فقط»، مؤكداً أن هذه المسألة «خطيرة جداً وتمس مصالح السودانيين أنفسهم».
وخلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أكد السيسي مجدداً أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته «يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه».




