قد يبدو الكافيين وسيلة سهلة للتغلب على التعب، وزيادة اليقظة، لكن تناول كمية أكبر من قدرة الجسم على تحمّلها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة. وقد تكتشف أنك تناولت كمية زائدة عندما تشعر بنوبة من القلق، أو التوتر، أو تعاني من اضطراب في المعدة، وتسارع في ضربات القلب، وارتفاع في ضغط الدم، وقد يصاحب ذلك أيضاً شعور بالارتعاش.
وفي حال الإفراط في تناول الكافيين، لا توجد طريقة سريعة للتخلص منه فوراً، إذ يحتاج الجسم إلى بعض الوقت حتى يتخلص منه. ومع ذلك، يمكن اتخاذ عدد من الخطوات التي قد تساعد على تخفيف الأعراض المزعجة إلى أن يزول تأثيره. ومن بين هذه الخطوات ممارسة التنفس العميق، وممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، إلى جانب تقليل استهلاك الكافيين خلال بقية اليوم، وفقاً لموقع «هيلث».
إذا تناولت كمية زائدة من الكافيين، فستحتاج في النهاية إلى الانتظار حتى يتخلص جسمك منه. ورغم عدم وجود حل سريع يزيل الكافيين من الجسم فوراً، فإن بعض الإجراءات قد تساعد على تخفيف آثاره الجانبية، وتقليل الشعور بعدم الارتياح.
إليك ما يمكنك فعله في حال تناول كمية زائدة من الكافيين:
يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي، فهو الذي يرسل إشارات إلى الجسم تساعده على الدخول في حالة من الراحة، والهضم. ويسهم ذلك في مساعدة الجسم على الاسترخاء، ما قد يؤدي إلى تقليل الشعور بالقلق، والتوتر، وتخفيف تسارع ضربات القلب.
الكافيين مدرّ للبول، ما يعني أنه يزيد من التبول، وقد يؤدي إلى فقدان السوائل، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف. لذلك يمكن أن يساعد شرب المزيد من الماء على الحفاظ على ترطيب الجسم، وقد يساهم أيضاً في تخفيف بعض الأعراض المصاحبة للإفراط في تناول الكافيين، مثل تسارع ضربات القلب، والدوار.
يمكن أن يساعد تناول الطعام على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم. كما أن اختيار وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والدهون والألياف قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، وهو ما يمكن أن يسهم بدوره في تهدئة الشعور بالتوتر.
قد يهمك أيضًا: عصير الطماطم والسمنة… دراسة تكشف تأثيراً واعداً في خفض الالتهابات
قد تساعد بعض المعادن، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تهدئة الجهاز العصبي، والعضلات. كما يؤدي البوتاسيوم دوراً في تنظيم ضربات القلب.
وللحصول على كميات إضافية من المغنيسيوم والبوتاسيوم، يمكن تناول أطعمة غنية بهما، مثل السبانخ، والأفوكادو، والأرز البني، والموز.
قد يساعد المشي لفترة قصيرة أو ممارسة تمارين التمدد اللطيفة على زيادة تدفق الدم بما يكفي لمساعدة الجسم على معالجة الكافيين بكفاءة أكبر. كما يمكن أن تساعد الحركة والنشاط البدني الخفيف على تخفيف الشعور بالقلق والتوتر المصاحبين للإفراط في تناول الكافيين.
قد يؤدي تناول المزيد من المنبهات إلى زيادة الأعراض سوءاً، لذلك يُنصح بتجنب المنتجات التي تحتوي على الكافيين خلال هذه الفترة، مثل الشاي، والمشروبات الغازية، والشوكولاته.
كما يُفضل تجنب المنبهات الأخرى، مثل النيكوتين، وبعض الأدوية الموصوفة، إذ يمكن أن يؤدي الجمع بينها وبين الكافيين إلى زيادة الأعراض، أو تفاقم الشعور بعدم الارتياح.
من السهل تناول كمية أكبر من اللازم من الكافيين من دون إدراك ذلك، خصوصاً أن الكافيين لا يوجد فقط في القهوة، والشاي، بل قد يكون موجوداً أيضاً في مشروبات الطاقة، وحبوب الكافيين. كما يدخل في بعض المنتجات التي قد لا يتوقعها البعض، مثل العلكة، والوجبات الخفيفة، وبعض الأدوية.
وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) البالغين بالحد من الاستهلاك اليومي من الكافيين إلى 400 مليغرام، لتجنب الآثار الجانبية السلبية.
وتعادل هذه الكمية تقريباً كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، على أن تبلغ سعة كل كوب نحو 355 مليلتراً، أو كوباً إلى كوبين من مشروبات الطاقة، وذلك بحسب كمية الكافيين الموجودة في كل منتج.




