الرئيسيةالاخبار العاجلةتركيا: أوجلان يدعو إلى عدم التشاؤم بشأن إقرار «قانون السلام»

تركيا: أوجلان يدعو إلى عدم التشاؤم بشأن إقرار «قانون السلام»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى عدم التشاؤم بشأن وضع «القانون الإطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تستند إلى حل الحزب ونزع أسلحته لإنهاء نزاع مسلح مع تركيا استمر نحو نصف قرن.

وبينما تكثف الحكومة التركية جهودها لإعداد مشروع القانون، الذي يتضمن إصلاحات تتعلق بعودة مسلحي الحزب واندماجهم في المجتمع بعد التأكد التام من حله ونزع جميع أسلحته، وجه أوجلان رسالة جديدة من محبسه في سجن «إيمرالي» بغرب تركيا، حث فيها أعضاء الحزب والمجتمع الكردي على عدم التشاؤم بسبب تأخر طرح مشروع القانون على البرلمان التركي لإقراره.

وقال أوجلان: «نحن في بداية مسيرة ديمقراطية لا تقل الجهود المبذولة فيها أهمية عن الجهود التي بذلت عند تأسيس الجمهورية التركية (عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك)».

ونشر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، رسالة أوجلان الجديدة، التي نقلها وفده المعروف بـ«وفد إيمرالي» الذي التقى أوجلان في محبسه بجزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، لمناقشة الخطوات التي تتخذ لإقرار «القانون الإطاري».

وبحسب ما نقل الوفد، المؤلف من نائبي الحزب بروين بولدان ومدحت سانجار والمحامي أوزغور فائق إيرول من مكتب «عصرين» للمحاماة، أكد أوجلان خلال اللقاء الذي عقد الأحد، واستمر لساعات، أهمية «القانون الإطاري» الذي وصفه بأنه «خطوة ننطلق منها إلى حل مشكلة تاريخية استمرت لقرن من الزمان»، لافتاً إلى أن «رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة».

وأضاف: «نحن في بداية مسيرة ديمقراطية لا تقل أهمية عن الجهود التي بذلت عند تأسيس الجمهورية، وأن هذا القانون ضرورة لا تقتصر على الأكراد أو فئة معينة منهم، بل تشمل كل من يعيش في هذه الأرض».

وعدّ أوجلان هذه الخطوة «ستؤثر على مصير تركيا والمنطقة، وستمهد الطريق لتطوير القانون الديمقراطي ونمو الفرص الاقتصادية»، مشيراً إلى «أنها خدمة جليلة لـ86 مليون نسمة يعيشون على أرض تركيا».

«وفد إيمرالي»… النائبة بروين بولدان تتوسط النائب مدحت سانجار (يسار) والمحامي أوزغوررر فائق إيرول (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في «إكس»)

وأوضح، حسب البيان، أن جميع الأمور لم تُحسم بعد، لكنه أضاف: «مع ذلك، لا داعي للتشاؤم. المهم هو فهم هذه الخطوة فهماً صحيحاً، وأن يتحمل الجميع مسؤولية نجاح هذه العملية».

اقرأ ايضا: الرواية الأردنية… من سؤال الهوية إلى أفق العالمية

ووصف القانون المرتقب بأنه «مفتاح تمهيد الطريق لهذه العملية»، قائلاً إن «باب الجمهورية الديمقراطية يُفتح على مصراعيه، وهناك مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق المؤسسة السياسية، وإن قوة المجتمع المنظمة والفهم الصحيح ضروريان لنجاح هذه العملية».

وأشار البيان إلى أن مضمون الاجتماع مع أوجلان «بالغ الأهمية لخريطة طريق المرحلة المقبلة، وأنه جدد التزامه بالسلام والديمقراطية، ودعا الجمهور إلى دعم هذه العملية».

يعدّ لقاء «وفد إيمرالي» مع أوجلان خطوة في إطار الجهود المتسارعة لطرح مشروع القانون الإطاري على البرلمان لإقراره، وسط توقعات بأن تبدأ مناقشته هذا الأسبوع.

وكشفت مصادر من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عن تكثيف الجهود لوضع مسودة القانون في صيغتها النهائية، لمشاركتها مع الأحزاب السياسية قبل نقلها إلى «لجنة العدالة» بالبرلمان، لمناقشتها، ثم طرحها للتصويت في جلسة عامة.

وحسب المصادر، ستُطرح بعد إقرار مشروع «القانون الإطاري» في البرلمان، لائحة قانونية منفصلة تتعلق بمطالب أسر ضحايا العمليات (الإرهابية) لحزب «العمال الكردستاني» والمحاربين القدامى على جدول أعمال البرلمان، ويجري العمل حالياً على استيفاء جوانبها الفنية.

مسلح من حزب «العمال الكردستاني» أمام أحد الكهوف التي استخدمت ملاجئ في جبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

وبالتوازي مع جهود وضع القانون الإطاري لعملية السلام، التي تسميها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي انطلقت بمبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، بدعم من الرئيس رجب طيب إردوغان، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تم الكشف، السبت، عن إخلاء 81 معسكراً وكهفاً وملجأ لمسلحي الحزب عند «النقطة صفر» على الحدود التركية – العراقية، بعضها يتمتع بأهمية استراتيجية ورمزية، من مناطق متينا وزاب وهفتانين إلى المناطق الواقعة قرب الحدود الإيرانية في جبل قنديل شمال العراق، وذلك بعدما سبق إخلاء 72 معسكراً خلال الأشهر الماضية، في إطار الخطوات التي يتخذها الحزب في إطار «عملية السلام»، وقيام القوات التركية بالتأكد ومسح هذه المناطق وتأييد الانسحاب بصور للأقمار الاصطناعية وبتقارير من الميدان.

مؤتمر صحافي في جبل قنديل لإعلان انسحاب آخر مسلحيه من تركيا إلى شمال العراق – 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأعقبت هذه الانسحابات، التي اتخذت بناء على إعلان الحزب حل نفسه وإلقاء أسلحته في 12 مايو (أيار) الماضي، استجابة لنداء أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025، بقيام 30 من قيادات ومسلحي الحزب بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية عند سفح جبل قنديل في محافظة السليمانية، شمال العراق، في 11 يوليو (تموز) 2025، ثم إعلان الحزب في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، سحب آخر مسلحيه من تركيا، وعددهم 25 مسلحاً إلى «مناطق الدفاع الإعلامي» عند «النقطة صفر» من الحدود.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات