الرئيسيةالصحة واللياقة البدنيةتأثير توقيت شرب القهوة على مستويات الكوليسترول في الجسم

تأثير توقيت شرب القهوة على مستويات الكوليسترول في الجسم

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يعتمد خطر ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم على كمية القهوة التي يتناولها الشخص ومدى حساسيته للكافيين.

ونتناول فيما يلى تأثير بعض الزيوت الموجودة في القهوة على مستويات الكوليسترول في الدم، والمخاطر والفوائد المرتبطة بتناول القهوة، ونصائح للتحكم في مستويات الكوليسترول.

ما الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شبيهة بالدهون تؤدي العديد من الأدوار الأساسية في الجسم عند مستوياتها الصحية. عندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بشكل كبير، تتراكم الترسبات في الشرايين. إذا تراكمت اللويحات بكمية كافية لسد تدفق الدم، يصبح الأمر خطيراً، إذ يُمكن أن يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

ينتقل الكوليسترول عبر مجرى الدم كجزء من جزيئات تُسمى البروتينات الدهنية. يوجد نوعان رئيسيان من البروتينات الدهنية في الدم: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). يُطلق البعض على HDL اسم «الكوليسترول الجيد»، وذلك لأنه يُساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد في الجسم.

تؤثر عوامل عديدة على مستويات الكوليسترول، وتشير دراسة موثوقة أجريت عام 2023 على عموم السكان إلى وجود صلة بين زيادة استهلاك القهوة وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL). هذا النوع من الكوليسترول يُعرف لدى خبراء الصحة باسم «الكوليسترول الضار». مع ذلك، تشير الدراسة نفسها إلى عدم وجود علاقة بين استهلاك القهوة وصحة القلب، وفقاً لما ذكره موقع «مديكال توداي نيوز» المعني بالصحة.

فيما يتعلق بمستويات الكوليسترول، من المهم مراعاة نوع القهوة وطريقة تحضيرها. ذلك لأن بعض الطرق قد تُزيل الزيوت الطبيعية الموجودة في حبوب البن. تُعرف هذه الزيوت باسم ثنائي التربينات، وتشمل الكافستول والكاهويول. تشير الأدلة إلى أن هذه الثنائيات التربينية مسؤولة عن زيادة الكوليسترول الضار لدى الإنسان.

قد يهمك أيضًا: فيتامينان قد يُحسنان وظائف الرئة لدى مرضى الربو

تختلف كمية ثنائي التربينات في القهوة باختلاف طريقة التحضير. على سبيل المثال، عند تحضير القهوة باستخدام مرشحات ورقية، تبقى معظم ثنائيات التربينات في المرشح. أما عند استخدام القهوة غير المفلترة، فإن معظمها يمر إلى القهوة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تختلف نسبة ثنائي التربينات باختلاف نوع القهوة. فعلى سبيل المثال، بما أن الناس يشربون عادةً كميات أقل من الإسبريسو، فمن المفترض أن يحتوي هذا النوع من القهوة على كمية أقل من ثنائي التربينات مقارنةً بأنواع القهوة غير المفلترة الأخرى.

وتشير بعض الدراسات إلى أن توقيت شرب القهوة قد يؤثر بشكل غير مباشر في مستويات الكوليسترول، خصوصاً إذا كانت القهوة غير المفلترة أو تُشرب بكميات كبيرة. كما أن تناولها بعد الوجبات قد يختلف تأثيره عن شربها على معدة فارغة، لكن نوع القهوة وطريقة تحضيرها يظلان العاملين الأكثر تأثيراً في صحة القلب ومستويات الكوليسترول

بالإضافة إلى احتمال رفع مستويات الكوليسترول، قد تحمل القهوة بعض المخاطر الصحية الأخرى. على سبيل المثال، تحتوي القهوة غالباً على الكافيين، الذي قد يُسبب آثاراً جانبية ويتفاعل مع الأدوية.

بينما تُشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى أن تناول 400 ملليغرام من الكافيين يومياً، أو ما يُعادل 4-5 أكواب من القهوة، آمنٌ عموماً، إلا أن الكافيين قد يتفاعل مع العديد من الأدوية بشكلٍ مُهم سريرياً.

وجدت مراجعةٌ أُجريت عام 2020 أن القهوة قد تتفاعل مع العديد من الأدوية بسبب محتواها من الكافيين. يُنصح باستشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود أي أدوية يتناولها الشخص ضمن هذه الفئة. تُعتبر كمية الكافيين التي تعتبرها إدارة الغذاء والدواء الأميركية آمنة تعادل 4 أو 5 أكواب من القهوة. مع ذلك، يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية لتأثير الكافيين، وقد يعانون من بعض الأعراض التالية: الأرق، وتسارع ضربات القلب، والصداع، والقلق، والتوتر، والغثيان، والشعور بالحزن.

تشمل المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين الشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. يحتوي الشاي والمشروبات الغازية عموماً على كمية كافيين أقل من القهوة، بينما قد تحتوي بعض مشروبات الطاقة على ضعفين إلى ثلاثة أضعاف كمية الكافيين الموجودة في مشروب القهوة، وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA)، تتمتع القهوة بالعديد من الفوائد المحتملة، بما في ذلك: تقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون، والسكري من النوع الثاني، ومرض ألزهايمر، والمساعدة في حماية الخلايا من التلف بفضل مستوياتها العالية من مضادات الأكسدة، وتقليل خطر الوفاة، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، بالإضافة إلى ذلك، تشير جمعية القلب الأميركية إلى أن الكافيين قد يزيد الطاقة، ويساعد في إنقاص الوزن، ويحسن التركيز الذهني، ويحسن المزاج والأداء الرياضي. على الرغم من أن الكافستول والكاهويول قد يكون لهما تأثير سلبي على الكوليسترول، إلا أنهما قد يوفران بعض الفوائد الصحية. تشير الأبحاث إلى أنهما قد يمتلكان خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات