أصدرت حكومة جمهورية باراجواي بيانًا رسميًا أعربت خلاله عن رفضها القاطع للتصريحات العنصرية التي أدلت بها السيناتورة سيليستي أماريا ضد النجم كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي لكرة القدم، وذلك عقب المواجهة التي جمعت بين المنتخبين ضمن منافسات بطولة كأس العالم.
وكانت النائبة البرلمانية قد وجهت إساءات بالغة وسخرية غير مقبولة تجاه اللاعب الفرنسي بعد انتصار منتخب بلاده على باراجواي، حيث استخدمت عبارات عنصرية ووصفته بالجاهل وبأنه مستعمر كاميروني يتظاهر بأنه يحمل الجنسية الفرنسية، مما أثار موجة غضب واسعة استدعت تدخلًا حكوميًا عاجلًا.
وأكدت الحكومة في بيانها أن هذه التصريحات الفردية لا تعكس بأي حال من الأحوال موقف الدولة أو الشعب الباراجوياني، مشيرة إلى أن النظام الديمقراطي في البلاد يقوم على الفصل بين السلطات، وأن أعضاء البرلمان يتحملون مسؤولية أقوالهم بشكل فردي تمامًا.
اقرأ ايضا: لغز التجديد.. التعاون يجمد مصير بارو في معسكر هولندا
وجاء في البيان الرسمي: “تعرب حكومة جمهورية باراجواي عن أسفها ورفضها للتصريحات التي أدلت بها السيناتورة سيليست أماريا، والموجهة إلى قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، والتي تتعارض مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها الحياة المشتركة السلمية واحترام الكرامة الإنسانية التي تروج لها بلادنا”.
وأضاف البيان موضحًا الموقف الرسمي: “تؤكد باراجواي أنها جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ الفصل واستقلال السلطات، وفي هذا السياق، فإن التصريحات الصادرة عن هذه البرلمانية تندرج حصريًا ضمن مسؤوليتها الفردية كعضوة في السلطة التشريعية ولا تمثل حكومتنا بأي حال من الأحوال”.
وتابع البيان للتأكيد على المبادئ الوطنية: “تجدد حكومة باراجواي التزامها الراسخ بتعزيز حقوق الإنسان والمساواة والاحترام بين الأشخاص، ومكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وعدم التسامح وكل أشكال الكراهية أو التمييز”.
واختتمت الحكومة بيانها بتوجيه رسالة مباشرة قائلة: “كما تعبر الحكومة عن تضامنها مع كل من قد يكون قد تأثر بهذه التصريحات، وتؤكد مجددًا احترامها للشعب الفرنسي، الذي تربطه بباراجواي علاقة تاريخية قائمة على الصداقة والتعاون والتفاهم المتبادل”.




