
شهد الشهر الماضي حدثًا تاريخيًّا في عالم كرة القدم، حيث أعلن الثنائي الأسطوري ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو اعتزالهما اللعب الدولي، ليتركا فراغًا كبيرًا في الملاعب سيكون من الصعب جدًّا تعويضه.
لقد تغير شكل كرة القدم للأبد بعد أكثر من عقدين من المنافسة الشرسة بين النجمين، وهو ما ظهر بوضوح في ردود الأفعال العاطفية التي رافقت مباراة ليونيل ميسي الوداعية في بوينس آيرس، وكذلك التفاعل الكبير مع فيديو إعلان رونالدو اعتزاله الدولي.
يغادر كريستيانو رونالدو الساحة الدولية تاركًا خلفه إرثًا عظيمًا، حيث خاض 234 مباراة وسجل 146 هدفًا، ليتصدر قائمة الهدافين واللاعبين الأكثر مشاركة في تاريخ المنتخبات. كما قاد البرتغال لتحقيق لقب كأس أمم أوروبا عام 2016، ونسختين من دوري الأمم الأوروبية.
على الجانب الآخر، لعب ميسي 208 مباريات دولية محرزًا 126 هدفًا، وقاد الأرجنتين للمجد بتحقيق كأس العالم، ولقبين في كوبا أمريكا، بالإضافة إلى كأس الأبطال “فيناليسيما”.
المثير للاهتمام أن هذين العملاقين لم يتواجها دوليًّا سوى مرتين في مباريات ودية، الأولى عام 2011 وانتهت بفوز الأرجنتين، والثانية عام 2014 وانتهت لصالح البرتغال.
مع اعتزال ميسي ورونالدو، تتجه الأنظار فوريًّا نحو كيليان مبابي وإيرلينج هالاند ليكونا الوريثين الشرعيين لهذه الأرقام القياسية:
قد يهمك أيضًا: موعد انضمام أشرف حكيمي والصيباري إلى معسكر المغرب
إيرلينج هالاند: بعمر 26 عامًا، يمتلك المهاجم النرويجي أرقامًا مرعبة، حيث سجل 65 هدفًا في 59 مباراة فقط، بمعدل يزيد عن هدف في كل مباراة، ونجح أخيرًا في قيادة منتخب بلاده للعودة إلى كأس العالم وتجاوز البرازيل.
كيليان مبابي: النجم الفرنسي البالغ من العمر 27 عامًا، خاض 107 مباريات وسجل 67 هدفًا، متجاوزًا رقم أوليفيه جيرو. الأهم من ذلك أنه أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفًا، وسبق له التتويج باللقب في روسيا.
إلى جانب مبابي وهالاند، يبرز اسمان آخران يمتلكان القدرة على ترك بصمة خالدة في كرة القدم الدولية:
هاري كين: رغم بلوغه 33 عامًا، يعتبر كين أسطورة حية في إنجلترا، حيث شارك في 125 مباراة وسجل 91 هدفًا، متصدرًا قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب بلاده بفارق شاسع عن واين روني.
لامين يامال: الجوهرة الإسبانية الشابة، الذي خاض 36 مباراة دولية وسجل 11 هدفًا وقدم 13 تمريرة حاسمة. ورغم صغر سنه، نجح في التتويج بطلًا لأوروبا والعالم مع منتخب “لاروخا”، مقدمًا أداءً استثنائيًّا سيظل محفورًا في الأذهان.
ويبقى البقاء في القمة لعقدين من الزمن كما فعل ميسي ورونالدو أمرًا شبه مستحيل، لكن هؤلاء النجوم الأربعة يمتلكون الموهبة والإصرار لمحاولة كتابة تاريخهم الخاص في عالم الساحرة المستديرة.





