نجح نادي برشلونة الإسباني في إعادة بناء قوته المؤسسية واستعادة هيبته المفقودة داخل أروقة كرة القدم الأوروبية والمحلية، متجاوزًا حقبة الأزمة المالية والإدارية الطاحنة التي عصفت بأركان النادي الكتالوني خلال عامي 2020 و2021.
وتحت قيادة الرئيس خوان لابورتا، تمكن النادي من استرجاع نفوذه القوي وقدرته العالية على المناورة والتفاوض مع الجهات الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، ورابطة الدوري الإسباني، والاتحاد الإسباني لكرة القدم، ليرسم صورة إيجابية ومختلفة تمامًا عن حالة التدهور التي أصابت علاقاته الخارجية سابقًا.
وتزامن هذا التعافي الإداري الملحوظ مع التألق الرياضي الكبير للفريق تحت إشراف المدرب الألماني هانز فليك، وهو ما منح الإدارة قوة إضافية لفرض شروطها في سوق الانتقالات، ودفع الاتحادات الوطنية للتعاون بشكل أكبر لحماية نجوم الفريق، مثلما حدث مع باو كوبارسي ورافينيا وإريك جارسيا، وتخفيف الضغط البدني عنهم خلال فترات التوقف الدولي.
وشهدت الفترة الماضية عودة برشلونة إلى مركز صناعة القرار في الكرة الأوروبية، بعدما تراجع النادي خطوة للوراء عن مشروع “السوبر ليج”، حيث تمت الموافقة بالإجماع على عودته لرابطة الأندية الأوروبية في شهر فبراير الماضي.
تصفح أيضًا: حكم مباراة مصر ضد جنوب السودان في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027
وعقد لابورتا اجتماعات هامة مع ألكسندر تشيفرين رئيس “يويفا”، وناصر الخليفي رئيس الرابطة، سعيًا للحصول على منصب نائب الرئيس في عام 2027، ليسبق غريمه ريال مدريد بخطوات واسعة في هذا الملف.
وعلى المستوى المحلي، نجح رئيس برشلونة في تذليل العقبات وإذابة الجليد في علاقته مع خافيير تيباس، رئيس رابطة “الليجا”، معتبرًا إياه شريكًا ضروريًا لنجاح المنظومة، رغم استمرار بعض الاختلافات في وجهات النظر.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتجاري، نجحت إدارة برشلونة في استعادة ثقة كبرى المؤسسات المالية العالمية مثل “جولدمان ساكس” لتمويل مشروع إعادة بناء الملعب التاريخي، حيث وافقت الجمعية العمومية في شهر سبتمبر الماضي على تمويل جديد بقيمة 510 ملايين يورو لاستكمال تطوير “سبوتيفاي كامب نو”.
وساهم هذا التطور الاستثماري الواعد، إلى جانب تصحيح المسار الإداري، في إعادة انتخاب لابورتا رئيسًا للنادي بنسبة دعم بلغت 68%، وسط تأييد كامل لقراراته الاقتصادية وثقة مطلقة في قدرته على قيادة سفينة النادي نحو بر الأمان.




