انطلقت في مصر، الثلاثاء، محاكمة رجل الأعمال صبري نخنوخ و10 آخرين وسط تشديد أمني، بتهمة «تكوين تشكيل عصابي لفرض السطوة والنفوذ».
وأحالت النيابة العامة منتصف يونيو (حزيران) الماضي نخنوخ وآخرين إلى محكمة الجنايات، وذلك على خلفية اتهامهم بـ«ارتكاب عدد من الجرائم».
وكانت قوات الأمن قد أوقفت نخنوخ على أحد الطرق السريعة، بعد بلاغ ضده من أصحاب معرض للسيارات في منطقة التجمع الخامس بشرق القاهرة يفيد بـ«تعرضهم للبلطجة والابتزاز والسرقة بالإكراه، منه وعدد من رجاله، بعد اقتحامهم معرضهم وإتلاف محتوياته، إثر خلاف على مبلغ مالي».
وشغلت قضية نخنوخ المصريين والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتداولوا تفاصيلها بشكل واسع. وسبق أن أُدين نخنوخ عام 2012 في قضايا تتعلق بـ«البلطجة وحيازة أسلحة وتعاطي مواد مخدرة»، وصدر بحقه حكم بالسجن قبل أن يشمله عفو رئاسي عام 2018 لأسباب صحية؛ ما جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاش العام بالبلاد، وازداد مع ارتباط اسمه بإدارة شركة «فالكون» للأمن والحراسة، التي تُعد من أبرز شركات الأمن الخاص.
شهدت جلسة محاكمة نخنوخ، الثلاثاء، منع دخول الصحافيين للتغطية، بحسب مواقع إعلامية محلية. وقررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 11 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للاطلاع مع استمرار حبس المتهمين.
قد يهمك أيضًا: سمير صبري: مصر في عهد الرئيس السيسي أصبحت من أهم الدول الجاذبة للاستثمار
وواجهت المحكمة نخنوخ بالمضبوطات التي عُثر عليها داخل منزله، عقب تفتيشه تنفيذاً لإذن صادر من النيابة العامة على خلفية قضية اقتحام معرض سيارات بالتجمع الخامس.
بينما نفى نخنوخ صلته بالأسلحة المضبوطة باستثناء مسدس عيار 9 ملم عُثر عليه داخل درج مكتبه، موضحاً أنه «مرخص باسم أحد العاملين في شركته»، كما تحدث عن أن «البنادق المضبوطة مخصصة لأغراض الصيد فقط».
وتضمنت جلسة المحاكمة، الثلاثاء، تلاوة ممثل النيابة العامة أمر الإحالة الذي تضمن الاتهامات الموجهة إلى المتهمين في قضيتين؛ الأولى تتعلق بواقعة معرض السيارات، والثانية بحيازة أسلحة نارية غير مرخصة.
وأعلنت «النيابة المصرية» مطلع الشهر الحالي تفاصيل قضية توقيف رجل الأعمال المثير للجدل، وأوردت سرداً لتفاصيل ما جرى العثور عليه خلال تفتيش مسكن المتهم والمقار التابعة له، ومنها «كميات من الأسلحة النارية شملت بنادق آلية ورشاشاً وطبنجة، إلى جانب كميات كبيرة من الذخيرة الحية قُدرت بنحو 1000 طلقة، إضافة إلى أجهزة اتصال غير مرخصة، وقطع يُشتبه في كونها أثرية، فضلاً عن وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلّغ بسرقتها».
وأشارت «النيابة» حينها إلى أن التحقيقات الأولية خلصت إلى وجود مؤشرات على تشكيل يُشتبه في كونه عصابياً، يمارس أعمال «فرض السيطرة والبلطجة» باستخدام القوة والتهديد، متخذاً من أنشطة تجارية واجهة لتحركاته. وقالت إن «دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم».
كما قررت أيضاً التحفظ على أموال نخنوخ والمتهمين معه في القضية، وتشمل «الأموال المنقولة والأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية، ومنعهم من التصرف فيها لحين الفصل في القضية».




