تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإماراتية مساء الجمعة نحو استاد زعبيل، لمتابعة القمة المرتقبة التي تجمع الوصل ضد شباب الأهلي، ضمن منافسات الجولة الثالثة من بطولة دوري أدنوك للمحترفين.
وتكتسب هذه المواجهة طابعًا استثنائيًا كونها تجمع بين المتصدر ووصيفه في “ديربي دبي”، حيث يمتلك كل فريق في رصيده ست نقاط كاملة نجح في جمعها من أول جولتين في البطولة.
تبدو فرص الفريقين وحظوظهما في تحقيق الفوز متكافئة إلى حد كبير، بالنظر إلى مستويات القوة والجاهزية الفنية التي أظهرها كل منهما مع انطلاقة الموسم الكروي الجديد.
وتأتي هذه القمة المبكرة لتؤكد رغبة الناديين الجادة في المنافسة المباشرة على حصد لقب الدوري الإماراتي، حيث يسعى الوصل صاحب الأرض والجمهور إلى الحفاظ على موقعه في صدارة جدول الترتيب، بينما يطمح شباب الأهلي إلى انتزاع الصدارة والانفراد بها.
يدخل الطرفان المواجهة بحالة عالية من الاستقرار على مستوى التشكيلة الأساسية، والاعتماد على قوام رئيسي حافظ على انسجامه وتماسكه منذ الموسم الماضي.
وتتميز التشكيلتان بوجود أسماء تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع ضغوط مباريات الديربي، مع إمكانية استعانة الأجهزة الفنية ببعض العناصر الجديدة التي انضمت حديثًا، خاصة في صفوف نادي الوصل الذي يتوقع أن يمنح مدربه البرتغالي روي فيتوريا فرصًا محدودة لبعض الوافدين الجدد للاندماج التدريجي.
نوصي بقراءة: خطة برشلونة لتصعيد حمزة عبد الكريم للفريق الأول
وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة ومباشرة في سباق المنافسة على اللقب الذي اشتعل مبكرًا بين أندية المقدمة، وهو ما يجعل المواجهة بمثابة قمة حاسمة تساوِي ست نقاط كاملة؛ إذ ينال الفائز ثلاث نقاط ثمينة تعزز مسيرته، وفي الوقت ذاته يحرم منافسه المباشر من إضافة ثلاث نقاط كانت ستعزز من موقعه في جدول الترتيب.
تشير القراءة الفنية والحسابات الورقية قبل انطلاق صافرة البداية إلى أن المواجهة متكافئة ومفتوحة على كافة الاحتمالات والنتائج، مما يجعل الأداء داخل المستطيل الأخضر هو الفيصل الوحيد لتحديد هوية الفائز.
ومع ذلك، يبدو الوصل الأقرب نسبيًا من الناحية النظرية لتحقيق الفوز، مستفيدًا من خوض اللقاء على أرضه وأمام مدرجات زعبيل التي يتوقع أن تتوشح بالجماهير الوصلاوية المساندة بكثافة.
ويخوض لاعبو الوصل اللقاء بدافع إضافي قوي، يتمثل في رغبتهم الكبيرة في تعويض نتائج الموسم الماضي التي لم ترتقِ لتطلعات جماهيرهم؛ حيث تحرص عناصر الفريق على إظهار ردة فعل قوية وتقديم أداء يرضي طموحات المشجعين، وتأكيد قدرة الفريق على المنافسة بقوة حتى أواخر الموسم.
تظهر الفوارق التكتيكية أيضًا على مستوى الأجهزة الفنية، حيث يتفوق الوصل بعنصر الاستقرار الفني المتمثل في استمرار المدرب البرتغالي روي فيتوريا على رأس القيادة الفنية منذ الموسم الماضي، مما أتاح له فهم إمكانيات لاعبيه بدقة وبناء منظومة كروية واضحة المعالم.
في المقابل، يخوض البرازيلي أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي تجربته الأولى في الملاعب الإماراتية، حيث يتولى المهمة حديثًا ويسعى إلى إثبات ذاته في أول اختبار حقيقي من الوزن الثقيل.
ويطمح جاردين إلى وضع بصمته الفنية سريعًا وقيادة فرسانه لتجاوز عقبة زعبيل الصعبة، ليبقى السؤال قائمًا حتى نهاية التسعين دقيقة: من يتوج بطلًا لديربي دبي وينفرد بصدارة دوري أدنوك للمحترفين؟.




