بدأ الوداد الرياضي مرحلة جديدة من التحركات لإعادة ترتيب صفوف الفريق، مع تولي إبراهيم العسري مسؤولية قيادة النادي ووضع ملفات الميركاتو والاستقرار المالي ضمن أولوياته.
ويأتي أشرف داري في مقدمة الأسماء التي يرغب النادي الأحمر في إعادتها، مع وجود رغبة في الاستفادة من علاقته السابقة بالوداد وإمكانية فتح الباب أمام عودته من الأهلي المصري.
لكن تحركات الإدارة الجديدة لا تتوقف عند الصفقات فقط، إذ يسعى العسري بالتوازي إلى التعامل مع ملف مالي معقد، خصوصًا في ظل ارتفاع المصروفات وكتلة الأجور والالتزامات التي تنتظر النادي خلال المرحلة المقبلة.
بحسب صحيفة “المنتخب” المغربية، وضع إبراهيم العسري اسم أشرف داري ضمن أبرز الأسماء التي يرغب في استعادتها إلى صفوف الوداد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ويراهن رئيس الوداد على رغبة المدافع المغربي في العودة إلى الفريق الذي نشأ داخله وتألق بقميصه قبل خوض تجاربه الاحترافية خارج المغرب.
وتشير تقارير مغربية أخرى إلى تقدم المفاوضات بشأن اللاعب، مع وجود اتصالات بين الوداد والأهلي من أجل الوصول إلى الصيغة المناسبة لإتمام عودته.
كما توجد معطيات تتحدث عن اتفاق مبدئي بين الوداد وداري على الشروط الشخصية، مع ترجيح انتقاله على سبيل الإعارة لمدة موسم.
لا تزال الصفقة مرتبطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع الأهلي، الذي يرتبط معه أشرف داري بعقد يمتد حتى صيف 2028.
وتبرز صيغة الإعارة كأحد السيناريوهات الأقرب في الوقت الحالي، بدلًا من شراء عقد اللاعب بصورة نهائية.
كما توجد إمكانية لتقاسم راتب داري بين الأهلي والوداد، في إطار البحث عن صيغة مالية تناسب جميع الأطراف.
قد يهمك أيضًا: لم أفكر مرتين.. برناردو سيلفا يكشف سر موافقته على الانضمام لريال مدريد
لكن الصفقة لم تُعلن رسميًا حتى الآن، ولذلك يبقى مستقبل اللاعب مرتبطًا باستكمال المفاوضات وحسم التفاصيل الأخيرة.
وبالتوازي مع ملف داري، ذكرت صحيفة “المنتخب” أن رئيس الوداد يتجه إلى اعتماد سياسة أكثر صرامة في التعامل مع رواتب اللاعبين وعقودهم.
وتهدف الخطة إلى إعادة النظر في بعض الأجور المرتفعة، ومحاولة تخفيض الالتزامات المالية بما يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في سوق الانتقالات.
ويرغب العسري في تحقيق توازن بين الحفاظ على قوة الفريق من الناحية الرياضية وعدم إثقال ميزانية النادي بمزيد من الالتزامات.
شهد الوداد نشاطًا كبيرًا في سوق الانتقالات خلال الموسم الماضي، مع إبرام عدد كبير من الصفقات وتحمل تكاليف مالية مرتفعة.
وتزامن ذلك مع ارتفاع كتلة الأجور ومنح التوقيع، إلى جانب وجود التزامات مالية تخص الأندية واللاعبين والأطر التقنية والإدارية ووكلاء اللاعبين.
وتدفع هذه الوضعية الإدارة الجديدة إلى إعادة تقييم طريقة الإنفاق، خاصة مع رغبتها في مواصلة تدعيم الفريق خلال الميركاتو الحالي.
تأتي محاولة استعادة أشرف داري ضمن مشروع أوسع لإعادة بناء الفريق الأحمر استعدادًا للموسم الجديد.
ويمثل المدافع المغربي خيارًا مهمًا بالنسبة إلى الوداد، بالنظر إلى خبرته السابقة مع الفريق ومعرفته بأجواء النادي والجماهير.
لكن نجاح الصفقة سيظل مرتبطًا بالوصول إلى صيغة مالية مناسبة مع الأهلي، بالتزامن مع السياسة الجديدة التي يريد إبراهيم العسري تطبيقها لضبط نفقات الفريق.
وبذلك، يواجه رئيس الوداد معادلة صعبة خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في استعادة أسماء قوية وعلى رأسها أشرف داري، مع تقليص الأعباء المالية وإعادة ضبط بنية الرواتب والعقود داخل النادي.




