أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 155 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل، يمثل خطوة تشريعية مهمة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية للمنظومة، بما يضمن استمرار قدرتها على تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين، في إطار رؤية الدولة لبناء نظام صحي حديث ومستدام.
وقال “الجندي”، إن التعديلات الجديدة تعكس حرص الدولة على تطوير آليات تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يواكب التوسع المستمر في تطبيقها بمختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن اعتبار المساهمة التكافلية إيرادًا ضريبيًا وإسناد مسؤولية فحصها وربطها وتحصيلها إلى مصلحة الضرائب المصرية، يسهم في توحيد إجراءات التحصيل، وتخفيف الأعباء الإدارية، ورفع كفاءة تحصيل المستحقات، بما يحقق الانضباط المالي ويضمن انتظام تدفق الموارد اللازمة لدعم المنظومة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن من أهم ما تضمنه القانون التزام الخزانة العامة للدولة بتوريد قيمة ما يعادل حصيلة المساهمة التكافلية بالكامل إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل دون أي استقطاعات، وهو ما يوفر ضمانة حقيقية لاستقرار الموارد المالية للهيئة، ويمكنها من التخطيط طويل الأجل لتطوير الخدمات الصحية، والتوسع في التغطية التأمينية، وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
تصفح أيضًا: النائب مصطفى عمر يهنئ الفراعنة بإنجاز المونديال: جيل ذهبى يكتب التاريخ
وأضاف “الجندي” أن السماح باعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند تطبيق قانون الضريبة على الدخل يعكس توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين دعم المنظومة الصحية وتقديم المزيد من التيسيرات للممولين، في إطار حزمة الإصلاحات الضريبية التي تستهدف تشجيع الالتزام الطوعي، وتعزيز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، دون الإخلال بحقوق منظومة التأمين الصحي الشامل أو مصادر تمويلها.
ودعا النائب وزير المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بسرعة إصدار القرارات التنفيذية، لضمان سرعة دخول التعديلات حيز التنفيذ وتحقيق أهدافها على أرض الواقع، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يعتمد على وجود إطار تشريعي ومالي مستقر يضمن استدامة التمويل، بالتوازي مع استمرار تطوير البنية الصحية ورفع كفاءة الخدمات.
وأكد النائب حازم الجندي على أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية متكاملة في القطاع الصحي، وأن هذه التعديلات تعكس رؤية واضحة تقوم على ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وضمان الحق في الرعاية الصحية، وتوفير مصادر تمويل مستدامة تكفل استمرار منظومة التأمين الصحي الشامل في أداء رسالتها باعتبارها أحد أهم مشروعات الحماية الاجتماعية في الجمهورية الجديدة.




