خفَّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي إلى 14 في المائة، يوم الجمعة، من 14.25 في المائة، رغم تسارع التضخم المرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي نفط رئيسية ومستودعات للتجارة الإلكترونية.
وجاء القرار مفاجئاً للأسواق، إذ توقَّع معظم المحللين الذين استطلعت «رويترز»، آراءهم هذا الأسبوع، أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير.
كما خفَّض البنك المركزي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى ما بين صفر و1 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة التي تراوحت بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، ورفع في المقابل توقعاته للتضخم إلى ما بين 6 في المائة و7 في المائة، بدلاً من النطاق السابق البالغ بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة.
اقرأ ايضا: الإسترليني يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولار
وقال البنك المركزي في بيان: «سجَّل الاقتصاد نمواً معتدلاً خلال الرُّبع الثاني من عام 2026، ويعود الارتفاع الملحوظ في الأسعار وتوقعات التضخم خلال أشهر الصيف في المقام الأول إلى عوامل استثنائية».
وأدت الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى تعطيل إمدادات البنزين؛ ما تسبب في طوابير طويلة أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار، كما أثَّرت الهجمات على عمليات شركة «وايلدبيريز»، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، وهو ما انعكس سلباً على إنفاق المستهلكين.
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9 في المائة في يونيو (حزيران)، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في مايو (أيار)، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 6 في المائة مقارنة مع 5.3 في المائة في الشهر السابق.
كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام، بينما صعدت توقعات التضخم لدى الأسر، التي يراقبها البنك المركزي من كثب عند تحديد أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوياتها منذ اضطرابات الأسواق في مارس (آذار) 2022، وهو أول شهر كامل بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.




