الرئيسيةالصحة واللياقة البدنيةالكركم مع الفلفل الأسود... هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

الكركم مع الفلفل الأسود… هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لطالما ارتبط الكركم بالمطبخ الهندي، حيث استُخدم منذ قرون في إعداد الأطعمة والمشروبات، كما حظي باهتمام متزايد بسبب ما يُنسب إليه من فوائد صحية. وفي السنوات الأخيرة، برز اهتمام خاص بتناوله إلى جانب الفلفل الأسود، مع انتشار ادعاءات تشير إلى أن هذا المزيج قد يكون أكثر فائدة لصحة المفاصل من استخدام الكركم وحده.

لكن هل يعود هذا التفوق المزعوم إلى تأثير صحي إضافي للفلفل الأسود، أم أن الأمر يرتبط بقدرته على مساعدة الجسم في امتصاص المادة الفعالة الموجودة في الكركم؟ وهل يمكن بالفعل أن يسهم هذا المزيج في تخفيف أعراض مشكلات المفاصل؟

ترتبط الفوائد الصحية المحتملة للكركم بدرجة كبيرة بالكركمين، وهو المركب النشط الرئيسي فيه. ويُعرف الكركمين بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، ولذلك اهتم الباحثون بدراسة دوره المحتمل في التعامل مع التهاب المفاصل العظمي وغيره من مشكلات المفاصل، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

وأُجريت بالفعل بعض الدراسات والتحليلات التلوية، بما في ذلك دراسات أُجريت في إطار المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH)، لتقييم تأثيرات الكركم في أعراض التهاب المفاصل العظمي، مثل ألم الركبة وتيبسها، إضافة إلى قوة المفاصل وحركتها ووظائفها بصورة عامة.

وتبدو النتائج الأولية مشجعة، إلا أن الباحثين يؤكدون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات الدقيقة والشاملة، للوصول إلى أدلة أكثر قوة قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة بشأن مدى فاعلية الكركم أو الكركمين في تحسين صحة المفاصل.

رغم الفوائد المحتملة العديدة للكركمين، فإن استخدامه يواجه تحدياً مهماً يتمثل في ضعف امتصاصه في الجسم. فالكركمين لا يُمتص بسهولة عند تناوله بمفرده، ما يجعل من الصعب تحديد كمية المادة التي تصل بالفعل إلى مجرى الدم وتصبح متاحة للاستفادة منها.

وهنا يأتي دور الفلفل الأسود، إذ يحتوي على مادة طبيعية تُعرف باسم «البيبيرين»، ويُعتقد أن هذه المادة تساعد على تحسين امتصاص الكركمين في الجسم بشكل ملحوظ. ولذلك، أصبح الجمع بين الكركم والفلفل الأسود شائعاً، ليس بالضرورة لأن الفلفل الأسود يضيف تأثيراً مباشراً مشابهاً لتأثير الكركمين، وإنما لأنه قد يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من الكركمين الموجود في الكركم.

تصفح أيضًا: 5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

وتشير المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH) إلى أن مزج الكركمين مع البيبيرين يُعد إحدى الطرق التي يمكن أن تسهم في زيادة امتصاص الكركمين في الجسم.

وفي هذا السياق، يعتقد الدكتور موهيت شارما، استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل في مستشفى فورتيس جالاندهار بالهند، أن استخدام الكركم والفلفل الأسود معاً قد يكون أكثر فاعلية من استخدام الكركم وحده.

وقال شارما: «يحتوي الكركم على مادة فعالة غنية بمضادات الالتهاب، لكن الجسم لا يمتصها بسهولة. لذا، يمكن للمكون الفعال في الفلفل الأسود أن يعزز امتصاص الكركمين، مما قد يؤدي إلى امتصاص أفضل لخصائص الكركم المضادة للالتهاب. في بعض الحالات، قد يساعد هذا المزيج على تخفيف آلام المفاصل وتحسين حركتها، لكن لا ينبغي اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي الموصوف لالتهاب المفاصل أو غيره من أمراض المفاصل».

وبالتالي، فإن الفكرة الأساسية وراء الجمع بين الكركم والفلفل الأسود لا تتمثل بالضرورة في أن الفلفل الأسود يجعل الكركم أكثر قوة في حد ذاته، وإنما في أن البيبيرين الموجود في الفلفل الأسود قد يساعد على زيادة كمية الكركمين التي يمتصها الجسم.

ورغم أن الكركم يُستخدم على نطاق واسع ضمن النظام الغذائي، فإن الأمر يختلف عند الحديث عن مكملات الكركم أو الكركمين، ولا سيما المنتجات المصممة لرفع التوافر الحيوي للكركمين.

وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن بعض منتجات الكركمين ذات التوافر الحيوي المرتفع قد تكون مرتبطة بآثار جانبية، من بينها تأثيرات محتملة في الكبد لدى بعض الأشخاص. ولذلك، لا ينبغي التعامل مع مكملات الكركم أو الكركمين باعتبارها آمنة للجميع لمجرد أن الكركم يُستخدم عادةً كنوع من التوابل.

كما يجب على الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم أو أدوية السكري أو غيرها من الأدوية الموصوفة استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الكركم أو الكركمين، وقد يُنصح بعضهم بتجنب هذه المكملات بسبب احتمال حدوث تداخلات أو آثار غير مرغوبة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات