قال وزير الخارجية السورى أسعد الشيبانى، الأربعاء، إنه أوضح لإسرائيل أن سوريا لا تعمل مع تركيا على حشد وجود عسكري في قاعدة أبو الظهورالجوية، إلا أن إسرائيل مضت قدماً ونفذت الضربة على القاعدة.
وأضاف الشيباني، لموقع “أكسيوس”، أن الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور، فجر الثلاثاء، زادت التوتر بين 3 أطراف قريبة من الولايات المتحدة في المنطقة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترمب إلى منع مزيد من التصعيد.
وأوضح الوزير السوري: “لم تكن هناك أي نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية في الموقع”، مؤكداً أن “قصف إسرائيل للقاعدة ليس له أي مبرر”.
قال مصدر عسكري سوري إن الطيران الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.
وتابع الشيباني: “لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة بأي شكل من الأشكال يُبرر هذا التفسير”، مضيفاً: “كانت القاعدة، في الواقع، شبه خالية.. لم يكن قد أُعيد تأهيلها بالكامل أو أصبحت جاهزة للعمل بكامل طاقتها، وكانت أعمال التأهيل ما زالت جارية فيها”.
واعتبر الوزير السوري أن “ربط الضربة الإسرائيلية بوجود عسكري تركي في القاعدة لا يستند إلى الوضع الميداني كما كان قائماً في ذلك الوقت”.
وقالت 3 مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” إن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع الشيباني، الأسبوع الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سوريا، قبل أيام فقط من قصف إسرائيل قاعدة جوية سورية.
وذكرت المصادر أن المكالمة جرت في 14 أغسطس بين جوفمان والشيباني، وتمثل أحد أعلى مستويات التواصل حتى الآن بين إسرائيل والإدارة في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وفق “رويترز”.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتولى الرد على الاستفسارات المتعلقة بالموساد، بعد على طلب من الوكالة للتعليق.
اقرأ ايضا: سماء الأردن على موعد مع اكتمال “بدر تموز” مساء الأربعاء
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور، أن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية هناك، وإنها تجاهلت تحذيرات تل أبيب المتكررة من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل.
وقال أحد المصادر إن المكالمة تركزت على “استفسارات إسرائيلية عما كانت (تركيا) تفعله من حيث زيادة وجودها العسكري، فضلاً عن بيع الأسلحة وتوفير الطائرات المسيرة وقضايا أخرى”.
وقال مصدر ثان، وهو مسؤول كبير، إن جوفمان استغل المكالمة للسؤال عن إمداد تركيا للجيش السوري بالأسلحة، بحسب “رويترز”.
وأكد مصدر ثالث مطلع إجراء المكالمة، قائلاً إنهما ناقشا الوجود العسكري التركي في سوريا.
وامتنعت وزارة الدفاع التركية عن التعليق لوكالة “رويترز”، ولم ترد وزارة الخارجية التركية بعد على طلب للتعليق.
ورفضت الرئاسة التركية، الأربعاء، ما وصفتها بـ”ادعاءات واهية” من جانب إسرائيل بشأن موقفها العسكري في سوريا، قائلة إن إسرائيل تهدف إلى “إضفاء الشرعية على غاراتها الجوية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وأضافت أن تركيا ستواصل التعاون مع الحكومة السورية على أساس مشروع لإرساء السلام والاستقرار والازدهار، من دون الإشارة إلى أي خطط محتملة للانتشار.
أعرب المبعوث الأمريكى لسوريا توم باراك عن بالغ قلقه إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، وقال إنها تمثل “تصعيداً غير ضروري”.
بدوره، قال توم براك السفير الأمريكى لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، الثلاثاء، إن الضربات الإسرائيلية تمثل “تصعيداً غير ضروري لا يعزز الاستقرار الإقليمي”.
وأضاف براك في تصريحات منفصلة لرويترز أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لمنع التصعيد بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مضيفاً أن الولايات المتحدة تسهّل بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الأطراف.




