تنطلق في الرياض، في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، الدورة الثالثة من «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة شركات محلية وعالمية ومتخصصين في سلاسل الإمداد، وذلك تحت رعاية المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي.
ويستمر المعرض، الذي تستضيفه العاصمة السعودية حتى 10 سبتمبر، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وسط توسع الاستثمارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وارتفاع الطلب على حلول التخزين والمناولة وتنفيذ الطلبات، مدفوعاً بالنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.
ويأتي انعقاد الدورة الثالثة من المعرض في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز موقعها بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً، ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030»، التي تركز على تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل وسلاسل الإمداد.
استثمارات ومراكز لوجستية
وشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الماضية توسعاً في البنية التحتية والمراكز اللوجستية، مع تفعيل 25 مركزاً لوجستياً من أصل 42 مركزاً مستهدفاً في مختلف مناطق المملكة، بالشراكة مع القطاع الخاص.
ويتزامن ذلك مع نمو التجارة الإلكترونية، وما تفرضه من تغير في احتياجات سلاسل الإمداد، خصوصاً في مجالات التخزين وتنفيذ الطلبات والتوصيل إلى الميل الأخير. ومن المتوقع أن يتضاعف حجم سوق الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية في السعودية بحلول عام 2027.
ويجمع المعرض الجهات الحكومية وصناع القرار والموردين والمتخصصين في الخدمات اللوجستية والمستودعات وسلاسل الإمداد، بهدف استعراض التقنيات والحلول التي تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وقال محمد كازي، النائب الأول للرئيس في شركة «دي إم جي إيفنتس» المنظمة للمعرض، إن قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية «يشهد تطوراً مستمراً، مدفوعاً بالاستثمارات والتحول الرقمي وتغير توقعات العملاء»، مشيراً إلى أن الشركات تتجه إلى حلول عملية ترفع الكفاءة وتعزز المرونة وتدعم النمو المستدام.
وأضاف أن المعرض «أصبح منصة تجمع نخبة المتخصصين في القطاع، والجهات المؤثرة، وأحدث التقنيات والخبرات» لدعم تطوير منظومة الخدمات اللوجستية في المملكة.
قد يهمك أيضًا: وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية
تقنيات وحلول لوجستية
ويستعرض المعرض، على مدى ثلاثة أيام، حلولاً وتقنيات في مجالات مناولة البضائع، والنقل المبرد، والعبور المباشر وإعادة المناولة، والشحن، والنقل المتعدد الوسائط، وخدمات الموانئ والمحطات، والتوصيل إلى الميل الأخير، وتنفيذ الطلبات، والخدمات اللوجستية المقدمة من الطرف الثالث.
وتضم قائمة المشاركين شركات محلية وعالمية، من بينها «سال السعودية للخدمات اللوجستية»، و«محاسن الشرق للخدمات اللوجستية»، و«الدريس»، وSwisslog، وSSI Schaefer، و«جال»، و«عجلان وإخوانه»، وKardex، و«صدر للخدمات اللوجستية»، إلى جانب شركات أخرى.
ويأتي المعرض في وقت تكتسب فيه مرونة سلاسل الإمداد أهمية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التقلبات الجيوسياسية التي انعكست على حركة التجارة والشحن. ويبرز الموقع الجغرافي للسعودية وقدرتها على الربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية، كأحد العوامل الداعمة لطموحاتها في التحول إلى مركز لوجستي عالمي.
قمة تناقش مستقبل القطاع
وبالتزامن مع المعرض، تعقد «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة صناع سياسات وقادة شركات ومتخصصين في سلاسل الإمداد، لمناقشة التحولات التي يشهدها القطاع وأولوياته المستقبلية.
وتتناول القمة موضوعات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، ومرونة سلاسل الإمداد، والاستثمار في التحول اللوجستي، والتعاون بين القطاعات، ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة، إلى جانب تطور توقعات العملاء وتنمية الكفاءات الوطنية.
وتضم الفعالية أيضاً منطقة للمركبات التجارية، تستعرض أحدث حلول النقل وإدارة الأساطيل، بمشاركة عدد من الشركات والعلامات التجارية، من بينها «العليان للمقاولات العامة»، وF4S Shacman، و«المجدوعي»، و«هلا أوتو»، و«الخريف التجارية».
وتبلغ قيمة سوق المركبات التجارية في السعودية نحو 6.7 مليار دولار، في ظل تنامي الطلب على حلول النقل وإدارة الأساطيل، مدفوعاً بتوسع الأنشطة اللوجستية وتطور احتياجات قطاع النقل في المملكة.
وقال كازي إن المعرض يوفر للشركات فرصة لبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات والتواصل مع صناع القرار، معرباً عن تطلع المنظمين إلى استقبال المشاركين في الرياض خلال سبتمبر المقبل.




