Site icon رم الاخباري

الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي يطالبون بتفكيك المستوطنات

202611051240564056_10594

طالبت جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي بتفكيك جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونزع سلاح المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات بحق الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية لمواجهة الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن اجتماع تشاوري رفيع المستوى للمنظمات الثلاث، عقد بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، في إطار آلية التنسيق المشترك لدعم القضية الفلسطينية.

وحذرت المنظمات الثلاث من تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومقدساتهم، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مطالبة بإنهاء هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها وفقًا للقانون الجنائي الدولي.

وشدد البيان على ضرورة نزع سلاح المستوطنين تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 904 لسنة 1994، مرحبًا بقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المتعلقة بالاستيطان، بما فيها قاعدة بيانات الشركات التجارية المتورطة في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.

ودعت المنظمات الدول إلى اتخاذ التدابير القانونية والاقتصادية اللازمة امتثالًا للقرارات الدولية ذات الصلة.

وفي موقف مشترك بشأن القدس، دعت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي الدول التي نقلت بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة المحتلة، أو أعلنت اعتزامها القيام بذلك، إلى التراجع عن قراراتها، باعتبارها مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكدت المنظمات رفض أي إجراءات من شأنها ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي أو الاعتراف بمحاولات ضم القدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، مشددة على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

كما دعت إلى حماية الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

قد يهمك أيضًا: مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الدعجة

وطالب البيان بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، بما يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحصار والاحتلال، وفتح جميع المعابر أمام تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في إعادة إعمار القطاع.

وأكدت المنظمات الثلاث رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة أو الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل جرائم حرب وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وشددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية واتصالها الجغرافي، ودعم حكومة دولة فلسطين لتمكينها من ممارسة مسؤولياتها على كامل الأراضي المحتلة، بما فيها قطاع غزة.

ودعت المنظمات المجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان المساءلة القانونية عن الانتهاكات الإسرائيلية أمام الجهات القضائية الوطنية والدولية، وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

كما أدانت الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، بما فيها الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، مطالبة بالكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم القانونية.

وطالبت إسرائيل بالإفراج الفوري والكامل عن العائدات الضريبية الفلسطينية المحتجزة، مؤكدة دعمها لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وجددت المنظمات الثلاث دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحثت الدول التي لم تعترف بفلسطين على اتخاذ هذه الخطوة، مع دعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأكد البيان استمرار دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ورفض الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف عملها، كما رحب بقرار اليونسكو إدراج موقع سبسطية الأثري على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

واختتمت المنظمات بيانها بالتأكيد على مواصلة التنسيق عبر الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية، والعمل على تنفيذ حل الدولتين وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.

Exit mobile version