أكدت جامعة الدول العربية ضرورة تعزيز الحماية الدولية للأطفال الفلسطينيين وضمان استمرار حقهم في التعليم، في ظل ما يتعرضون له من تداعيات الحرب والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
جاء ذلك خلال مشاركة السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في مؤتمر «الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي: رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود»، الذي عقد في تونس يومي 14 و15 سبتمبر الجاري.
وأكد مصطفى أن الطفل الفلسطيني يدفع ثمنًا باهظًا من طفولته وأمنه وتعليمه ومستقبله، مشيرًا إلى الأوضاع التي يعيشها أطفال قطاع غزة، وما يتعرض له الأطفال في الضفة الغربية والقدس الشرقية من اعتقالات واقتحامات وعنف المستوطنين وقيود تؤثر على حياتهم وتعليمهم.
اقرأ ايضا: تجدد الصراع الأميركي – الإيراني يقلّص فرص نمو الاقتصاد المصري
وشدد على أن تدمير المدارس وتعطيل العملية التعليمية لا يمثلان استهدافًا للمباني فقط، وإنما تهديدًا لمستقبل جيل فلسطيني كامل، مؤكدًا ضرورة توفير الرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال الذين تعرضوا للحرب والنزوح والفقدان، وحماية الهوية والذاكرة والتراث الفلسطيني.
ودعا مصطفى إلى الانتقال من توثيق الانتهاكات إلى تعزيز المساءلة، من خلال تطوير آليات التوثيق، وتعزيز الحماية الدولية للأطفال والمنشآت التعليمية والثقافية، وضمان استمرار العملية التعليمية وإعادة تأهيل المدارس المتضررة.
كما دعا إلى دعم المؤسسات الفلسطينية المعنية بالتعليم والثقافة والطفولة، مؤكدًا أن حماية الطفل الفلسطيني تمثل جزءًا من المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية للجامعة العربية تجاه الشعب الفلسطيني. وأعرب عن أمله في تحول «نداء الألكسو» الصادر عن المؤتمر إلى مسار عمل عملي ومستدام لحماية الأطفال الفلسطينيين وحقوقهم.




