الرئيسيةالاقتصاد والأعمالالتضخم البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 5 أشهر

التضخم البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 5 أشهر

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قبل ساعات من قرار «بنك إنجلترا» بشأن أسعار الفائدة، أظهرت بيانات رسمية، الأربعاء، ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود وتذاكر الطيران، في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً متزايدة للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، تحسباً لاستمرار الضغوط التضخمية.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب)، من 2.9 في المائة في يوليو (تموز) وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطني، ليبتعد التضخم أكثر عن مستهدف «بنك إنجلترا» البالغ 2 في المائة.

ومع ذلك، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، عندما يختتم اجتماعه الخميس؛ إذ يبدو أن غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية، المؤلفة من 9 أعضاء، يفضلون الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الزيادة في الأسعار ستنتقل إلى الأجور، وتؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية.

وجاءت الزيادة في التضخم مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود في محطات التعبئة وتذاكر الطيران، في انعكاس لتداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار المستهلكين.

وقال وزير الخزانة البريطاني جون هايلي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «الحرب في الشرق الأوسط تؤثر في التضخم حول العالم، وليس في بلادنا فقط»، مضيفاً أن استعادة الأمل «لن تحدث بين عشية وضحاها».

وأشار هايلي إلى إجراءات اتخذتها الحكومة لتخفيف الضغوط على الأسر والشركات، من بينها خفض الضريبة على فواتير الكهرباء، ووضع سقف لأسعار تذاكر الحافلات، وخفض الضرائب على الأعمال بالنسبة إلى الحانات والنوادي وأماكن إقامة الفعاليات الموسيقية، قائلاً إن هذه الإجراءات توفر «متنفساً» في مواجهة الضغوط الحالية.

تصفح أيضًا: «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب بين التضخم ومخاطر الحرب

وقال سورين ثيرو، كبير الاقتصاديين في «آي سي إيه إي دبليو»، إن ارتفاع التضخم في أغسطس «من غير المرجح أن يؤدي إلى رفع الفائدة غداً»؛ مشيراً إلى أن صناع السياسة سيشعرون «ببعض الارتياح» من تباطؤ سوق العمل، وفق «أسوشييتد برس».

وأضاف أن البيانات «ستعزز على الأرجح لهجة بنك إنجلترا المتشددة، وتُبقي الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام».

وكانت أسعار الفائدة البريطانية تتجه نحو الانخفاض من أعلى مستوى لها في 15 عاماً، عند 5.25 في المائة، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط).

وقال ريتشارد كارتر، رئيس بحوث الدخل الثابت بشركة «كويلتر شيفيوت»: «مع ازدياد تعقيد الوضع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه حتى نهاية العام على الأقل»، وفق «رويترز».

وأضاف: «بالنسبة للحكومة، تُشكِّل أرقام اليوم ضربة قوية لإدارة جعلت تخفيف أعباء تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً لسياساتها».

وأدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز الحيوي مغلقاً إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة، ما زاد الضغوط على تكاليف الطاقة، وأعاد مخاطر التضخم المرتبط بالسلع الأولية إلى صدارة اهتمام البنوك المركزية.

ويأتي ارتفاع التضخم البريطاني في وقت تواجه فيه البنوك المركزية الرئيسية معضلة متزايدة؛ إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبطاء وتيرة خفض الفائدة، حتى في ظل ضعف النشاط الاقتصادي وسوق العمل.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات