الرئيسيةالاقتصاد والأعمالالتضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في يونيو ويسجل 3.5 %

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في يونيو ويسجل 3.5 %

تباطأ التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بوتيرة أكبر من المتوقع خلال يونيو (حزيران) الماضي، إلا إن ذلك قد لا يكون كافياً لطمأنة الأسر أو استبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركز الأميركي)» هذا العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن «مكتب إحصاءات العمل» التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.5 في المائة خلال الـ12 شهراً المنتهية في يونيو الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة خلال مايو (أيار) الذي سبقه، وهو أعلى ارتفاع سنوي منذ أبريل (نيسان) 2023.

وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة بعد ارتفاعه 0.5 في المائة خلال الشهر السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع التضخم السنوي بنسبة 3.8 في المائة، وانخفاض المؤشر الشهري بنسبة 0.1 في المائة فقط.

ويعود التراجع في مؤشر أسعار المستهلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار البنزين من مستوياتها المرتفعة، عقب سريان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي. إلا إن هذا الاتفاق انهار الأسبوع الماضي بعد استهداف ناقلات نفط تجارية في مضيق هرمز؛ مما أدى إلى تجدد المواجهات العسكرية بين الطرفين.

نوصي بقراءة: إمبراطورية ترمب «المشفرة» تدر 1.2 مليار دولار وتثير عاصفة «تضارب مصالح»

وأدى تصاعد التوترات إلى انعكاس اتجاه أسعار الوقود؛ إذ ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.86 دولار للغالون يوم الثلاثاء، مقارنة بـ3.79 دولار قبل أسبوع، وفق بيانات «جمعية السيارات الأميركية». ومن المتوقع أن تستمر الضغوط الصعودية على الأسعار، بعدما بلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها في 4 أسابيع، عقب إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي خلال يونيو الماضي، مقارنة بزيادة 2.9 في المائة خلال مايو، بينما استقر المؤشر الأساسي على أساس شهري بعد ارتفاعه 0.2 في المائة خلال الشهر السابق.

ويراقب «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفها المقياس المفضل لقياس التضخم، مستهدفاً معدل اثنين في المائة. وكان التضخم قد انخفض إلى ما دون هذا المستوى آخر مرة في أوائل عام 2021.

وأظهر محضر اجتماع بنك «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو الماضي، الذي نُشر الأسبوع الماضي، ازدياد مخاوف صناع السياسة بشأن مسار التضخم. وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة خلال اجتماعه في يونيو، رغم أن توقعاته الجديدة أشارت إلى ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة خلال عام 2026.

وقبل صدور بيانات التضخم، كانت الأسواق المالية تضع احتمالاً لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول) المقبل عند نحو 51.9 في المائة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«بورصة شيكاغو التجارية».

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات