الرئيسيةالوطن العربيالأزهر: الخطاب المعتدل ضرورة لمواجهة التطرف والإسلاموفوبيا

الأزهر: الخطاب المعتدل ضرورة لمواجهة التطرف والإسلاموفوبيا

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد الدكتور محمد الجندي، ممثل الأزهر الشريف، أن ترسيخ الخطاب الديني المعتدل أصبح ضرورة ملحة في ظل تصاعد خطابات الكراهية والتطرف والإسلاموفوبيا، مشددًا على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تعاون المؤسسات الدينية لتقديم خطاب عالمي يقوم على الحوار والتسامح واحترام التنوع.

جاء ذلك خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تستضيفه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وأوضح الجندي أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تبنى مشروعًا فكريًا متكاملًا لإرساء منهج الوسطية، وتوظيف مؤسساته التعليمية والبحثية والإعلامية والدبلوماسية في مواجهة الفكر المتطرف، ونشر قيم الحوار واحترام الاختلاف ورفض الغلو والتكفير.

وأشار إلى أن الأزهر يعتمد في هذا الإطار على عدد من المؤسسات المتخصصة، من بينها هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الذي يرصد الخطاب المتطرف بثلاث عشرة لغة ويصدر دراسات وتحليلات لتفنيد أفكار الجماعات المتشددة.

تصفح أيضًا: قتلى وجرحى غزّيون بنيران إسرائيلية

الخطاب المعتدل لا يعني التفريط في الهوية
وأكد ممثل الأزهر أن الخطاب المعتدل لا يعني ذوبان الهويات أو التنازل عن العقيدة، وإنما يقوم على احترام حق الآخرين في معتقداتهم وإدارة الاختلاف بروح التسامح، بعيدًا عن الإقصاء والكراهية.

وشدد الجندي على أن البشرية أصبحت أكثر احتياجًا إلى التسامح ونبذ العنصرية في ظل الحروب والنزاعات الإقليمية والطائفية، معتبرًا أن قبول الآخر واحترام التنوع يمثلان أساسًا لبناء مجتمعات مستقرة وآمنة.

ودعا إلى أن يحل الحوار الحضاري محل الصراع، وأن تتكامل جهود المؤسسات الدينية في تبني خطاب عالمي معتدل يعيد الاعتبار للقيم الإنسانية، مؤكدًا أن التطرف والعنصرية وخطاب الكراهية ليست نتاجًا للدين، وإنما انعكاس لأزمات حضارية ومصالح مادية طغت على الأخلاق.

القضية الفلسطينية اختبار لمصداقية الخطاب الحقوقي
وأشار الجندي إلى أن ما تشهده القضية الفلسطينية يضع الخطاب العالمي بشأن حقوق الإنسان أمام اختبار حقيقي، داعيًا إلى مراجعة الضمير الإنساني تجاه هذه القضية باعتبارها من أبرز القضايا العادلة في العصر الحديث.

وأكد أن الأزهر الشريف، بما يمتلكه من تاريخ يتجاوز ألف عام، سيواصل أداء رسالته في نشر الاعتدال والرحمة والتسامح، وتعزيز الحوار بين الحضارات، انطلاقًا من قناعته بأن الأديان جاءت لترسيخ السلام وصون كرامة الإنسان.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات