لم تقتصر تداعيات المواجهة مع جماعة الإخوان الإرهابية على الجانب السياسي والأمني، وإنما امتدت إلى الاقتصاد والمنشآت الحيوية، في ظل استهداف منشآت ومصالح عامة خلال موجات العنف التي شهدتها مصر بعد 2013.
وتكشف متابعة الأحداث التي أعقبت سقوط حكم الجماعة عن محاولات لإرباك مؤسسات الدولة وإحداث حالة من عدم الاستقرار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المجتمع، لأن الاقتصاد لا يعمل بمعزل عن الأمن والاستقرار.
نوصي بقراءة: عضو بالشيوخ: سد جوليوس نيريري يكتب فصلًا جديدًا فى الحضور المصري بأفريقيا
واستهداف منشأة أو تعطيل مرفق أو إثارة حالة من الخوف لا يعني فقط توجيه ضربة إلى الحكومة، وإنما يحمل تكلفة يدفعها المواطن في النهاية.
وتقوم سياسة «الأرض المحروقة» في جوهرها على حرمان الخصم من القدرة على الاستمرار، حتى لو أدى ذلك إلى تدمير الموارد الموجودة في ساحة الصراع. وعندما تنتقل هذه العقلية إلى المجال السياسي، تصبح المنشآت والاقتصاد والمرافق أدوات ضغط.
ومن هنا فإن قراءة ممارسات الجماعة الإرهابية خلال تلك المرحلة تكشف أن الخلاف لم يكن دائمًا على السلطة فقط، وإنما شهد محاولات لإرباك الدولة وإضعاف قدرتها على العمل، ويبقى المواطن هو الخاسر الأكبر، لأن أي اضطراب اقتصادي أو أمني ينعكس مباشرة على حياته اليومية، بينما يظل التنظيم بعيدًا عن تحمل الجزء الأكبر من تكلفة الخسائر.




