الرئيسيةالاخبار العاجلةاعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

اعتقالات ومداهمات وهدم… إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

واصلت القوات الإسرائيلية، الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، عملياتها العسكرية في مخيم قلنديا شمال القدس، وشرعت في مداهمات واقتحامات واسعة النطاق، وشددت الإجراءات والقيود في المنطقة؛ وهو ما أدانته الرئاسة الفلسطينية، وعدته ضمن ممارسات التصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأقدمت القوات على هدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة التنقل، حسبما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) نقلاً عن محافظة القدس.

وأضافت أن الجيش فرض، فجر الخميس، منعاً للتجول في شوارع بلدة كفر، وأغلق جميع المفارق والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، وسط انتشار عسكري مكثف. كما أشارت إلى منع سيارات الإسعاف من دخول مخيم قلنديا، واستمرار مداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.

قوات إسرائيلية تجوب أحد شوارع مخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 10 إصابات، وقالت إن هناك حالات لم تتمكن من الوصول إليها لأن القوات الإسرائيلية منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة.

من جانبها، قالت الرئاسة الفلسطينية إن إسرائيل «لا تحارب الإرهاب كما تدعي، بل إنها تدير حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني برمته».

وقالت: «ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي في إطار مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، التي بدأت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، من خلال استمرار عمليات الاقتحام والتدمير والتهجير القسري، وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية».

وأضافت: «هذا التصعيد الخطير يتزامن مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة، بما يؤكد إصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ سياسة العدوان والقتل والتهجير والتدمير، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وجددت الرئاسة مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته «والتحرك الفوري لوقف هذا العدوان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334، والإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار».

وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا في إحاطة صحافية، الخميس: «العدوان أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح خطيرة، إضافة إلى أكثر من 60 حالة اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع».

نوصي بقراءة: الجزائر: رواية النيابة بخصوص «حافلة الموت» تفجِّر جدالاً كبيراً

وأضاف أن القوات أجبرت سكان ثمانية منازل على إخلائها، قبل تحويلها إلى نقاط عسكرية ومراكز للتحقيق، فيما واصلت اقتحام منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها وتخريبها. كما قال إن عدداً من السكان أبلغوا عن سرقة مبالغ مالية ومصوغات ذهبية خلال عمليات تفتيش المنازل.

جنود إسرائيليون يقتادون فلسطينياً معصوب العينين خلال مداهمة مخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

وأفاد «نادي الأسير» بأن القوات اعتقلت أكثر من 60 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، خلال عملية قلنديا.

وقالت محافظة القدس إن العدوان على مخيم قلنديا «يأتي ضمن سياسة إسرائيلية منهجية تستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين»، محذرة من محاولات نقل نموذج الاقتحامات الواسعة التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية إلى مخيمات القدس، بما يفرض واقعاً ميدانياً جديداً على الأرض.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد ذكرت أن الضفة الغربية تعرضت إلى 2256 اعتداءً في شهر يوليو (تموز) وحده، أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين، بينها 798 اعتداءً من المستوطنين و1458 اعتداءً من الجيش، وضمنها 80 حالة هدم للمساكن و440 اعتداءً على الأراضي والممتلكات.

من جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير صدر الخميس، إن عمليات الهدم بالضفة الغربية، وعنف المستوطنين، والقيود المفروضة على التنقل والحركة تتسبب في تهجير 17 شخصاً يومياً في المتوسط، من بينهم ثمانية أطفال، خلال سنة 2026، مضيفاً أن هذا «هو ضعف المتوسط اليومي الذي سُجّل خلال السنوات الثلاث السابقة».

وعن الوضع بقطاع غزة، قال إنه برغم التراجع الطفيف في حدة انعدام الأمن الغذائي في غزة، فإن الاحتياجات لا تزال مرتفعة، ويهدد تراجع تغطية المعونات منذ شهر فبراير (شباط) 2026 بتقويض المكاسب التي تحققت.

وأشار المكتب الأممي إلى وجود نقص حاد في الإنسولين ومواد قسطرة القلب ولوازم غسل الكلى وأجهزة التشخيص والمراقبة الأساسية، مما يمنع علاج الأمراض غير السارية في غزة. وأضاف: «لا يزال تصاعد أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية يسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير الممتلكات وتهجير السكان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة».

وعن أحدث أرقام القتلى والمصابين في غزة قالت الحكومة الفلسطينية إن «حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 73382 شهيداً، و174236 مصاباً، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وذكرت أن إجمالي عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1255، في حين زاد عدد الإصابات إلى 4125، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 806، موضحة أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات