الرئيسيةالاخبار العاجلةاستمرار التحرك في الحسكة السورية احتجاجاً على ممارسات منسوبة لـ «قسد»

استمرار التحرك في الحسكة السورية احتجاجاً على ممارسات منسوبة لـ «قسد»

يصرُ مواطنون في محافظة الحسكة شمال سوريا على الاستمرار في استنفار بدأوه منذ عدة أيام حتى تحقيق مطالبهم، ببسط الدولة سيطرتها ونفوذها على كامل المحافظة، وعودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، وإنهاء هيمنة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على المنطقة، وانتهاكاتها بحق الأهالي.

وقال أحد شيوخ القبائل العربية لـ«الشرق الأوسط» إن خيم الاستنفار التي نُصبت في عدد من مناطق المحافظة، ويتجمع فيها العشرات، هي «خيم العودة، والكرامة، ولم تتحول حتى الآن إلى خيم حرب، وتم دمجها بخيمة واحدة مقامة على مدخل مدينة الحسكة بمنطقة الميلبية».

زامل عبد الله آل سبعي هو أحد شيوخ قبيلة «السبعاويين» في الحسكة، ومن المعارضين السياسيين للنظام السوري السابق، أوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» خلال وجوده في «خيم العودة والكرامة» أن سبب الاستنفار الحالي هو تراكم الاحتقان لدى «المكون الثوري من أبناء محافظة الحسكة عرباً، وأكراداً، وغيرهم، منذ بداية تحرير سوريا من نظام حكم بشار الأسد أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2024، وذلك نتيجة الانتهاكات التي تمارسها (قسد)، ومنعها المهجرين من العودة إلى بلداتهم، وقراهم، وأحيائهم، والامتيازات التي تأخذها في المؤسسات والمديريات والوظائف على حساب الآخرين، بعد توقيع اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي الذي نص على دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) الكردية في مؤسسات الحكومة السورية».

زامل عبد الله آل سبعي أحد شيوخ قبيلة «السبعاويين» في الحسكة (الشرق الأوسط)

الاستنفار بدأ في 22 يوليو (تموز) الجاري بدعوات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي إلى إقامة «خيم حرب»، حيث تم نصب خيام في مناطق وبلدات تل حميس، والميلبية، وتل براك، واليعربية، وذلك بعد إعلان أسماء إدارات مناطق القامشلي، والمالكية، ومناطق أخرى، حيث شعر أبناء المنطقة بالغبن، وذلك بحصول العرب على ثلاثة مقاعد في المجلس التنفيذي، ومقعد واحد للسريان، فيما حصل الأكراد على خمسة مقاعد، وهو ما تم اعتباره «إجحافاً بحق الغالبية».

ويطالب المتجمعون في «خيمة العودة والكرامة» الحكومة بـ«السيطرة على كل شبر في محافظة الحسكة، ورفع حواجز (قسد)، وإنهاء الانتهاكات التي تمارس بحق الأهالي من قبل أتباع (قسد) و(حزب العمال الكردستاني) الذي يتخذ من جبال قنديل في العراق مقراً له، وتأمين عودة المهجرين إلى مدنهم، وبلداتهم، وقراهم، وأحيائهم، وإطلاق سراح المعتقلين».

ويقوم الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق الدمج بمحاولات ومساعٍ لاحتواء التوتر الحاصل، حيث يواصل عقد عدة اجتماعات مع ممثلي العشائر في عدة مناطق، والاستماع إلى مطالبهم.

نوصي بقراءة: وزراء خارجية السعودية وقطر والكويت يستعرضون تطورات التصعيد العسكري بين أميركا وإيران

والتقى الوفد الرئاسي المتجمعين في «خيمة العودة والكرامة»، وتم وفق آل سبعي «إبلاغه بمطالبنا المحقة، والمشروعة، وطلب منا رفع الخيمة، وكان ردنا أنها ليست خيمة حرب، وإنما خيمة سلمية، وتعبر عن الاحتقان نتيجة انتهاكات (قسد)، وإجرامها، واعتقالاتها، والميزات التي تعطى لها».

آل سبعي أوضح أن الأهالي «يريدون تشكيل وفد لمقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية، والمغتربين أسعد الشيباني، لعرض مطالبهم، والرئيس هو من يقرر، ونحن ملتزمون بقرار الدولة وقراره مهما كان».

محافظ الحسكة يتحدث إلى وقفة احتجاجية لأهالي رأس العين أمام مبنى المحافظة (نورث نيوز)

وبرأيه: «لم يطبق حتى الآن 5 في المائة من الاندماج منذ توقيع الاتفاق، والبدء بتنفيذه، لأن القرار ليس بيد (قسد)، إنما لدى (حزب العمال الكردستاني)».

ولم تتمكن «الشرق الأوسط» من الحصول على تصريح من الفريق الرئاسي حول آخر تطورات الوضع في الحسكة، ومجريات تنفيذ اتفاق الدمج، فيما قال ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق عبد الكريم عمر: «اقترحنا دمج وحدات حماية المرأة ضمن وزارة الداخلية كفريق خاص لمكافحة الإرهاب، وننتظر الرد النهائي من رئيس الجمهورية»، مشيراً في مقابلة نقلتها وكالة «رووداو» الكردية إلى أن «غالبية القوات العسكرية (عناصر قسد) والأمنية (عناصر قوى الأمن الداخلي الكرد) دُمجت في وزارتي الدفاع والداخلية».

ولفت إلى أن مسألة «الدراسة باللغة الكردية هي إحدى النقاط الخلافية، إذ تطالب (الإدارة الذاتية) بالتعليم بالكردية، في حين تقترح دمشق ساعتين أسبوعياً فقط، وتم تقديم اقتراح جديد إلى دمشق لترجمة المناهج الوطنية السورية إلى اللغة الكردية».

وأشار عمر إلى أنه مع انتهاء عملية دمج المؤسسات «سيتم الإعلان رسمياً عن حل (الإدارة الذاتية) و(قوات سوريا الديمقراطية) (قسد)».

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt