
استقال رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الخميس، وذلك بعد أيام من انهيار أحد البنوك المركزية في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
وأدى الانهيار إلى وضع «بنك أوينو» (Ueno Bank) تحت الحراسة القضائية.
وأعلن بينيا استقالته في مقطع فيديو نشره على منصة في «إكس»، موضحاً أنه يتنحى من منصبه حفاظاً على استقرار البلاد، ومؤسساتها الديمقراطية.
اقرأ ايضا: لولا: البرازيل ليست الحديقة الخلفية لأحد
وقال: «لقد اتخذت قراراً بتقديم استقالتي من منصب رئيس الجمهورية، وأقدم على هذه الخطوة حرصاً على استقرار بلادنا، والسلم الاجتماعي، وضرورة الحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية».
ورغم تقديمه اعتذاراً، لم يقر بينيا بتحمّله المسؤولية عن الأزمة المصرفية، حيث قال: «أود أيضاً أن أعتذر للشعب إذا كنت قد خذلتهم في أي مرحلة، فلم تكن لدي أبداً أي نية لخيانة الثقة التي منحوني إياها».
وأكد أن أولويته هي ضمان استعادة المودعين لمدخراتهم، مشيراً إلى أن «خلف كل وديعة سنوات من العمل الشاق، والتضحيات، وأحلام العائلات».
وتحوّل بنك «أوينو»، وهو أحد أبرز مؤسسات الإقراض الرقمية، من شركة «تمويل غير معروفة إلى اسم مألوف لدى الأُسر في باراغواي خلال أقل من خمس سنوات، بعدما استقطب أكثر من 60 في المائة من البالغين في البلاد كعملاء له. وأثارت الاضطرابات السياسية والوعود بتقديم الإغاثة تساؤلاً أكبر ما زال بلا إجابة، وهو: كيف تمكن بنك مرتبط بالرئيس، الذي كان يمتلك حتى العام الماضي حصة في الشركة القابضة المالكة لبنك «أوينو»، من التوسع بهذه السرعة واكتساب هذه الأهمية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن ممارسات الإقراض المشكوك فيها التي يتبعها؟ وبالنسبة إلى كثير من سكان باراغواي، تكمن الإجابة في التقارب المثير للقلق بين حزب «كولورادو»، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة بقيادة بينيا، والجهات التنظيمية، والنخبة الاقتصادية في البلاد، والذي استمر رغم أن الإدارة الاقتصادية المستقرة والنمو السريع جعلا باراغواي محط اهتمام المستثمرين الدوليين خلال السنوات القليلة الماضية. وقال لويس بينيدا، أحد المتظاهرين الذين توجهوا في مسيرة إلى مبنى الكونغرس أمس الأربعاء: «لقد سرق سانتياغو بينيا وحزب (كولورادو) جميع مدخراتنا. لقد سئمنا 70 عاماً من النهب».




