الرئيسيةالاقتصاد والأعمال«أوبك» تخفض توقعات الطلب في 2026... وترفعها بقوة لعام 2027

«أوبك» تخفض توقعات الطلب في 2026… وترفعها بقوة لعام 2027

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي في عام 2027 إلى 1.94 مليون برميل يومياً، فيما خفضت توقعاتها لنمو الطلب في عام 2026 للمرة الثالثة على التوالي إلى 780 ألف برميل يومياً، وسط تباطؤ متوقع في الصين والهند واستمرار الضبابية الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. وفي المقابل، أظهر التقرير الشهري للمنظمة استمرار التباين في جانب المعروض، مع تجاوز نيجيريا حصتها الإنتاجية، مقابل انخفاض إنتاج روسيا خلال يونيو (حزيران).

وأرجعت «أوبك» خفض تقديرات نمو الطلب في 2026 إلى ضعف الاستهلاك المتوقع في عدد من الأسواق الرئيسية، ولا سيما الصين والهند، بعد أن قلصت توقعاتها للطلب في البلدين بنحو 110 آلاف برميل يومياً و60 ألف برميل يومياً على التوالي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفاقمت بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، متوقعة أن يبلغ إجمالي الطلب العالمي 105.94 مليون برميل يومياً.

وأفادت المنظمة في تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني: «ظلت ديناميكية النمو الاقتصادي العالمي في النصف الأول من عام 2026 مرنة بشكل عام».

وأضافت: «قد يُسهم أي تباطؤ محتمل في التوترات الجيوسياسية في تعزيز النمو العالمي في النصف الثاني من عام 2026، شريطة استقرار أسواق الطاقة وتدفقات التجارة بشكل أكبر».

هذا وتتوقع المنظمة أن يرتفع إجمالي الطلب العالمي إلى 107.88 مليون برميل يومياً في عام 2027، بما يعادل نمواً سنوياً قدره 1.94 مليون برميل يومياً، في مؤشر إلى توقعها استعادة السوق زخمه بعد التباطؤ المتوقع خلال العام الحالي.

ورغم خفض التوقعات، لا تزال «أوبك» أكثر تفاؤلاً من وكالة الطاقة الدولية، التي تتوقع تراجع الطلب العالمي خلال عام 2026 بنحو مليون برميل يومياً إلى 103.5 مليون برميل يومياً، معتبرة أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سيكون لها أثر أكبر على النشاط الاقتصادي واستهلاك الطاقة.

وفي جانب العرض، أبقت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات من الدول المنتجة خارج تحالف «أوبك+» دون تغيير يُذكر، عند نحو 640 ألف برميل يومياً في عام 2026 و620 ألف برميل يومياً في عام 2027.

كما أظهرت تقديرات المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة، ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك+» من النفط الخام، بما في ذلك المكسيك، بنحو 2.999 مليون برميل يومياً خلال يونيو ليصل إلى 36.278 مليون برميل يومياً، لكنه لا يزال أقل بنحو 6.5 مليون برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.

قد يهمك أيضًا: السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي

وعلى صعيد الإنتاج، أظهرت بيانات «أوبك» تبايناً بين الدول الأعضاء خلال يونيو. فقد سجلت الكويت أكبر زيادة شهرية في الإنتاج بنحو 880 ألف برميل يومياً مقارنة بمايو (أيار)، تلاها العراق بزيادة 446 ألف برميل يومياً، ثم إيران بنحو 155 ألف برميل يومياً، في حين انخفض إنتاج السعودية بنحو 99 ألف برميل يومياً.

على صعيد الإنتاج، أظهرت بيانات هيئة تنظيم النفط النيجيرية أن إنتاج البلاد من الخام ارتفع في يونيو إلى 1.56 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2020، متجاوزاً الحصة المقررة لها في «أوبك» البالغة 1.5 مليون برميل يومياً بنحو 4 في المائة.

وباحتساب المكثفات النفطية، التي لا تشملها حصص «أوبك»، بلغ إجمالي إنتاج نيجيريا 1.735 مليون برميل يومياً، مقابل 1.700 مليون برميل يومياً في مايو، ليسجل الشهر الرابع على التوالي من النمو.

وأرجعت الهيئة هذا الأداء إلى استقرار العمليات الإنتاجية وتحسن موثوقية خطوط الأنابيب وعدم تسجيل انقطاعات كبيرة في عمليات نقل الخام.

في المقابل، أظهر التقرير الشهري لـ«أوبك» أن إنتاج روسيا من النفط انخفض خلال يونيو بمقدار 61 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، ليبلغ 8.928 مليون برميل يومياً.

كما أشار التقرير إلى تراجع إنتاج كازاخستان بنحو 4 آلاف برميل يومياً إلى 1.872 مليون برميل يومياً.

وحسب تقديرات المصادر الثانوية التي تعتمدها «أوبك»، ارتفع إجمالي إنتاج تحالف «أوبك+»، بما في ذلك المكسيك، بنحو 2.999 مليون برميل يومياً في يونيو إلى 36.278 مليون برميل يومياً، لكنه لا يزال أقل بنحو 6.5 مليون برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب.

ورغم خفض توقعات الطلب، تشير تقديرات «أوبك» إلى أن استمرار القيود على إنتاج النفط في منطقة الخليج عند المستويات الحالية قد يؤدي إلى اتساع فجوة بين العرض والطلب خلال العام الحالي، ما يبقي أسواق النفط عرضة لتقلبات حادة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات