Site icon رم الاخباري

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل… لكنه يمكنه البقاء فيها «ما ‌دام يريد»

1858766.jpeg-1

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، ​الذي ‌خسر ⁠الانتخابات ​الرئاسية في ⁠بلاده أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌يمكنه ‌البقاء ​في ‌الولايات المتحدة «ما ‌دام يريد»، فيما أكدت واشنطن أنها لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت له مغادرة بلاده.

وقال ترمب، في حديثه لصحافيِّين ‌بناديه في بالم بيتش بولاية فلوريدا، ⁠إنه ⁠لا يعتزم مقابلة بولسونارو، الذي سافر إلى الولايات المتحدة بعد خسارته ​في ​الانتخابات.

وتشير تصريحات ترمب، ​التي أدلى بها لصحافيِّين خلال حفل هالوين في ناديه بولاية فلوريدا، إلى أنَّ العلاقات بين أكبر ديمقراطيتين في نصف الكرة الغربي قد تظلُّ متوترةً لبعض الوقت، حتى مع تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كبير الدبلوماسيِّين البرازيليِّين في وقت سابق أمس (السبت).

ويواجه ترمب ونظيره الأرجنتيني، خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورُّط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال ترمب عن بولسونارو الذي خسر الانتخابات رغم تقدُّمه ‌في معظم استطلاعات ‌الرأي: «يمكنه البقاء هنا ما دام يريد. في ​رأيي، ‌كانت ⁠الانتخابات ​مهزلة». وأضاف: «أعتقد أنه عومل بطريقة سيئة للغاية. سيئة للغاية. لذلك يمكنه البقاء هنا للمدة التي يريدها».

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يتوسط زوجته ميشيل وابنه فلافيو مستمعين إلى النشيد الوطني خلال مسيرة للدراجات النارية احتجاجاً على محاكمته أمام المحكمة العليا حيث يواجه تهماً تتعلق بضلوعه المزعوم في محاولة انقلاب عام 2022 ببرازيليا (أ.ب)

ووصف مراقبون من خارج البرازيل الانتخابات بأنَّها حرة ونزيهة. وجاء قرار بولسونارو الذهاب إلى الولايات المتحدة عقب حكم أصدره قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية بإلغاء جواز سفره بعد فترة وجيزة من خسارته، بينما يواجه المرشح تحقيقين فيدراليين في اتهامات بغسل أموال في البرازيل، ورأت الشرطة أنه قد ⁠يُشكِّل خطراً بالفرار.

تصفح أيضًا: زهران ممداني: ندرس إمكانية اعتقال نتنياهو

وسُمح له بدخول الولايات المتحدة بموجب ‌إفراج إنساني مشروط، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء ‌في وقت سابق، وهو وضع لا ​يستمر عادة سوى عام واحد.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إنه تحدَّث مع نظيره البرازيلي ‌ماورو فييرا على هامش اجتماع مجموعة العشرين، وإنهما سيلتقيان مجدداً خلال أسابيع.

وفي تصريحات أشارت إلى احتمال تقارب، قال روبيو لصحافييِّن إنه من المتوقع أن يلتقي فييرا مجدداً في فرنسا خلال قمة لوزراء خارجية دول مجموعة السبع ‌ستُعقد الشهر المقبل. وأضاف أنه من المتوقع أن تحضر البرازيل الاجتماع بصفة مراقب.

وقال روبيو إن واشنطن لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت لبولسونارو مغادرة بلاده. وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث تستضيف الولايات المتحدة على مدى يومين اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، أن بولسونارو «كان يحمل تأشيرة دخول من قبل، واتخذ الرئيس قراراً بالسماح له بدخول البلاد». لكنه أكد أن «الحكومة الأميركية لم تشارك بشكل مباشر» في الترتيبات التي اتخذها بولسونارو لمغادرة بلاده.

وقال مسؤول أميركي ومصدر ⁠مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء ⁠إن ترمب لا يعتزم حالياً دعم الطموحات السياسية لبولسونارو، الذي وصف نفسه بأنه الزعيم الشرعي للبرازيل، رغم السماح للسياسي البرازيلي بدخول الولايات المتحدة.

وقال روبيو إن الحكومة الأميركية «لم تكن مشارِكةً بشكل مباشر في أي من التَّحرُّكات» التي أدت إلى مغادرة بولسونارو البرازيل الأسبوع الماضي. لكن وكالة «رويترز» للأنباء ووسائل إعلام عدة أخرى ذكرت أن جيسون ميلر، وهو مسؤول في البيت الأبيض، ساعد في ترتيب رحلة بولسونارو.

ويقضي والد بولسونارو، وهو الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، عقوبة ​السجن في البرازيل بتهمة التخطيط لانقلاب ​بعد خسارته محاولة إعادة انتخابه في 2022. وقضى لولا نفسه 17 شهراً في السجن عامَي 2018 و2019 بتهم فساد ألغيت لاحقاً.

Exit mobile version