اعترف روبن أموريم، المدير الفني لنادي إي سي ميلان، بأنه منح لاعبيه حرية تكتيكية أكبر خلال الفوز بثلاثية نظيفة على ليتشي ضمن منافسات الدوري الإيطالي، مشيرًا إلى أنه يسعى لتجنب الأخطاء التي ارتكبها سابقًا مع مانشستر يونايتد عندما تمسك بخطط لعب محددة.
وجاء هذا الانتصار ليخفف الضغوط التي حاصرت المدرب البرتغالي مؤخرًا، وذلك بعد تعادلين متتاليين أمام يوفنتوس ولاتسيو، إلى جانب الخسارة على أرضه في الدوري الأوروبي أمام بنفيكا.
أجرى أموريم عدة تغييرات فنية خلال مواجهة ليتشي، كان أبرزها بناء اللعب من الخلف بالاعتماد على أربعة مدافعين بدلًا من ثلاثة، وتوسيع رقعة اللعب عبر ماريو خيلا.
وأثمرت هذه الخطوات عن أداء قوي، حيث افتتح كريستيان بوليسيتش التسجيل في الشوط الأول محرزًا هدفه الأول مع النادي في عام 2026. وفي الشوط الثاني، عزز كل من أدريان رابيو ودييغو موريرا النتيجة ليحسم ميلان المباراة تمامًا.
وأكد أموريم في تصريحاته عقب اللقاء أن فريقه أظهر تحسنًا كبيرًا، موضحًا أن منح اللاعبين حرية التحرك والركض في المساحات جعل من ميلان فريقًا خطيرًا وفعالًا، وليس مجرد فريق يستحوذ على الكرة دون فاعلية.
وحول الأسباب التي دفعته لتغيير نهجه الصارم، أوضح أموريم أن القرار جاء بناءً على دراسته للمباريات وفهمه لخصائص لاعبيه.
قد يهمك أيضًا: ميدو: منعنا محاولة “نصب” وتفريط في قطاع الكرة بالزمالك
وأشار إلى أنه شعر ببعض الصعوبات التي واجهته سابقًا خلال فترته مع مانشستر يونايتد، وقرر التدخل فورًا لعدم تكرار نفس الخطأ المتمثل في الإصرار على أسلوب لعب لا يناسب العناصر المتاحة.
وشدد المدرب البرتغالي على أهمية امتلاك مرونة تكتيكية، خاصة في الدوري الإيطالي الذي يتميز بوجود مدربين أذكياء يجيدون تطبيق الرقابة الفردية الصارمة، مؤكدًا أن تنويع أساليب اللعب يربك الخصوم ويجعل من الصعب عليهم قراءة تحركات فريقه.
شهدت المباراة عودة مودريتش إلى التشكيلة الأساسية، وهو قرار دافع عنه أموريم موضحًا الطريقة الأمثل للاستفادة من خبراته.
وأشار المدرب إلى أن مودريتش يحتاج إلى المباريات التي يستحوذ فيها ميلان على الكرة لتقديم أفضل مستوياته، بينما قد لا يكون الخيار الأنسب في المباريات التي تعتمد على التحولات السريعة. وأكد أن قدرات اللاعب الكرواتي تبرز بشكل خاص أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي في الخلف.
يدخل ميلان فترة التوقف الدولي برصيد 11 نقطة جمعها من أول خمس جولات، مبتعدًا بفارق نقطتين فقط عن فرق الصدارة المتمثلة في روما، وإنتر ميلان، ولاتسيو.
وأبدى أموريم تفاؤله بهذا الرصيد، مذكرًا بأن فريقه لا يزال في مرحلة التطور، وأن فرقًا مثل إنتر وروما تمتلك استقرارًا أطول.
ويرى أموريم أن ميلان كان يستحق الخروج بنقاط أكثر من مباراتي يوفنتوس ولاتسيو، مؤكدًا أن تسجيل فريقه لهدف في الشوط الأول للمرة الأولى هذا الموسم أمام ليتشي يعد مؤشرًا إيجابيًا على زيادة التركيز والحدة الهجومية منذ بداية المباريات.




