كشفت تقارير صحفية عالمية عن دخول النجم الفرنسي السابق باتريك فييرا، دائرة ترشيحات الاتحاد السنغالي لكرة القدم، لتولي تدريب منتخب “أسود التيرانجا” خلال الفترة المقبلة خلفًا للمدرب الحالي باب ثياو.
ويأتي هذا التحرك بعد خروج منتخب السنغال المخيب للآمال من بطولة كأس العالم 2026، إثر خسارته القاسية في دور الستة عشر أمام منتخب بلجيكا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد التمديد للأشواط الإضافية.
وأوضحَت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن اسم فييرا يحظى بتقدير كبير واهتمام واضح من جانب بعض المسؤولين وأصحاب القرار في الكرة السنغالية، مما يجعله أحد أبرز الأسماء المطروحة لتصحيح مسار المنتخب.
يمتلك باتريك فييرا ارتباطًا وثيقًا بدولة السنغال، حيث ولد في العاصمة داكار وهو من أصول كاب فيردية وجابونية، وساهم سابقًا في تأسيس أكاديمية “ديامبارز” الشهيرة التي خرجت العديد من النجوم السنغاليين مثل إدريسا جانا جاي.
اقرأ ايضا: سفيان رحيمي.. أفضل بديل في كأس العالم ينتظر فرصة أكبر مع المغرب
ولا تمثل مسألة تمثيل فييرا لمنتخب فرنسا خلال مسيرته الدولية أي عائق أمام الجماهير السنغالية التي أبدت ترحيبًا مبدئيًا بفكرة قدومه، نظرًا لتاريخه الأسطوري كلاعب خط وسط فذ حقق العديد من الإنجازات الكبرى عالميًا.
وعلى الرغم من مسيرته المذهلة كلاعب، فإن مسيرة فييرا التدريبية تشهد تباينًا ملحوظًا في النتائج، حيث خاض تجارب عديدة مع أندية نيويورك سيتي، ونيس وكريستال بالاس وستراسبورج، وأخيرًا جنوى الإيطالي الذي رحل عنه في نوفمبر 2025 وظل بدون ناد منذ ذلك الوقت.
وتضع الإدارة السنغالية خيارات أخرى على الطاولة بجانب فييرا، مثل المدرب الفرنسي الخبير في الكرة الإفريقية هيرفي رينارد، واللاعب السنغالي السابق حبيب باي، واللذين يمتلكان أفضلية نسبية أيضًا في التعامل مع أجواء المنافسات الإفريقية.
وتخشى الجماهير السنغالية تكرار تجارب سابقة لنجوم فرنسيين من أصول إفريقية لم يكتب لها النجاح، مثل تجربة صبري لموشي المخيبة للآمال مع منتخب تونس، مما يفرض حالة من الحذر والهدوء قبل اتخاذ القرار النهائي.
لا تتوقف أزمات منتخب السنغال عند هوية المدير الفني الجديد فحسب، بل تمتد إلى مشكلات إدارية وتنظيمية أعمق تتعلق بالمكافآت والأجواء الداخلية، وهو ما أشار إليه الحارس إدوارد ميندي بضرورة إجراء تغيير شامل، وينتظر الجميع ما سيسفر عنه اجتماع المكتب التنفيذي الطارئ للاتحاد السنغالي يوم السبت في داكار لرسم ملامح المرحلة القادمة.




