سلمت أسرة محمود فهمي النقراشى، رئيس وزراء مصر الأسبق الذي اغتالته جماعة الإخوان الإرهابية في 28 ديسمبر 1948، دار الكتب والوثائق القومية جميع الوثائق والمستندات الخاصة به، وفق ما كشفه هاني محمود النقراشي، نجل رئيس الوزراء الراحل.
وقال نجل النقراشي في حوار خاص لـ”اليوم السابع” ردا علي سؤال هل سبق أن جمع لقاء مباشر بين النقراشي باشا وحسن البنا؟، وإذا كان هناك لقاء، ماذا نقل لكم والدكم أو الأسرة عن هذا اللقاء؟:” حسب معلوماتي، لم يسبق أن التقى النقراشي باشا وحسن البنا على الإطلاق، وهنا أستعيد ما كتبته سابقا: «ما فائدة الحديث مع متلقي الأوامر؟.
قد يهمك أيضًا: القومي لحقوق الإنسان ينظم دورة للعاملين بوحدات حقوق الإنسان بالدقهلية
وتابع: “بعد وفاة والدي، عثرنا في المنزل على عدد من المستندات، سلمناها في 4 أكتوبر 2017 إلى الأستاذ الدكتور أحمد الشوكي، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية آنذاك، وقد اطلعت على بعض هذه المستندات. وكان من بينها رسالة من حسن البنا إلى الملك فاروق، يشكو فيها من أنه علم بأن النقراشي باشا ينوي حل جماعة الإخوان، وكانت الرسالة مؤرخة قبل قرار الحل بنحو أسبوع، ولم أجد في هذه المستندات ما يفيد بوجود أي لقاء جمع بين النقراشي باشا وحسن البنا.
وبسؤاله عن طبيعة الخلاف بين النقراشي باشا وحسن البنا؟ وهل كان خلافا سياسيا فقط، أم أن هناك قضايا أخرى كانت مطروحة؟ قال هاني محمود النقراشي :” المسائل السياسية لم تكن محل نقاش داخل الأسرة، والخلاف لم يكن مع حسن البنا، وإنما مع الجماعة التي كان يرأسها، ولم يكن خلافا سياسيا، بل كان خلافا أمنيا. وكان جوهر الخلاف يتعلق بالجهة التي كانت تصدر الأوامر لأفراد الجماعة، فقد تبين من خلال مراقبة الشرطة لنشاط الجماعة أنها كونت تنظيما سريا يتدرب على استخدام الأسلحة والمفرقعات، التي استُخدم بعضها في تفجير دور عرض السينما.
وتابع: “بالطبع، فإن وجود مثل هذا التنظيم المسلح يتعارض مع أمن الدولة. أما ادعاؤهم بأنهم كانوا يدربون بعض الأفراد لمحاربة الصهيونيين في فلسطين، فلم يكن له أساس من الصحة، إذ كان الجيش المصري موجودا في فلسطين آنذاك، بينما لم يكن نشاطهم الإرهابي هناك، بل في القاهرة.




