مع وصول الرجال إلى عمر الأربعين، قد يلاحظون تغيراً في مستوى نشاطهم وقدرتهم على أداء مهامّهم اليومية، فيشعرون بالتعب أسرع من المعتاد.
وبينما قد ترتبط هذه الحالة بعادات الحياة اليومية، فإن استمرار الإرهاق قد يكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه والتقييم الطبي.
وفيما يلي أبرز أسباب انخفاض الطاقة لدى بعض الرجال بعد الأربعين:
يُعد النوم غير الكافي أو غير الجيد من أبرز أسباب انخفاض الطاقة لدى الرجال فوق الأربعين.
ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع التنفس أثناء النوم، قد تمنع الحصول على الراحة المطلوبة، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب في اليوم التالي.
لا يقتصر تأثير التوتر المستمر على الحالة النفسية، بل يمكن أن ينعكس على الجسم ومستوى الطاقة أيضاً.
ويوضح موقع «مايو كلينك» أن التوتر قد يصاحبه الإرهاق ومشكلات النوم وصعوبة التركيز، كما أن التوتر المستمر قد يرتبط بعدد من المشكلات الصحية الأخرى التي تزداد بعد سن الأربعين.
ومع تراكم ضغوط العمل والأسرة والالتزامات اليومية، قد يجد الرجل نفسه في حالة من الإجهاد المتواصل، ما يجعله يشعر بانخفاض الطاقة، حتى بعد الحصول على قسط من الراحة.
يقول موقع «مايو كلينك» إن قلة النشاط البدني بعد الأربعين تُعد من أبرز العوامل المتسببة في الإرهاق، مؤكداً أهمية حفاظ الرجال في هذه السن على مستوى مناسب من الحركة والنشاط.
ولفت الموقع إلى أن ضعف اللياقة البدنية قد يجعل الأنشطة اليومية البسيطة أكثر إجهاداً، خصوصاً مع زيادة الوزن أو قلة الحركة لفترات طويلة.
قد يهمك أيضًا: «صيام البشرة»… ما هو ومتى يكون مفيداً؟
يمكن أن تؤثر زيادة الوزن، بصورة مباشرة، في مستوى النشاط والطاقة. فزيادة الدهون في الجسم، خاصة في منطقة البطن، ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي، كما قد تترافق مع مشكلات مثل مقاومة الإنسولين واضطرابات النوم، وهي عوامل يمكن أن تجعل الرجل يشعر بالإرهاق وانخفاض النشاط، خلال اليوم.
يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن النظام الغذائي غير المتوازن قد يَحرم الجسم من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها لإنتاج الطاقة بصورة طبيعية.
ولا يتعلق الأمر بتناول كمية أكبر أو أقل من الطعام فحسب، بل بجودة النظام الغذائي أيضاً، فالإفراط في الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة، مقابل انخفاض تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى الطاقة والشعور بالخمول.
يُعد انخفاض هرمون التستوستيرون بعد سن الأربعين أحد الاحتمالات التي تستحق الانتباه لدى الرجال الذين يعانون انخفاض الطاقة إلى جانب أعراض أخرى.
ويوضح موقع «كليفلاند كلينك» أن انخفاض التستوستيرون قد يصاحبه التعب، وانخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الكتلة العضلية، مشيراً إلى أن مستوياته تميل إلى الانخفاض تدريجياً مع التقدم في العمر.
وعلى الرغم من ذلك، يحذر «مايو كلينك» من افتراض أن الهرمون هو السبب تلقائياً في الشعور بالتعب والارهاق؛ لأن أعراضاً مشابهة قد تنتج عن اضطرابات النوم أو مشكلات الغدة الدرقية أو السكري أو الاكتئاب، وغيرها.
وفق موقع «هارفارد هيلث»، قد يكون التعب المستمر مرتبطاً بفقر الدم، خاصة عندما يصاحبه ضعف عام أو ضيق في التنفس أو خفقان القلب.
ويحدث فقر الدم عندما يقل عدد خلايا الدم الحمراء أو كمية الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين في الدم، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة.
يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن قصور الغدة الدرقية وفرط نشاطها قد يرتبطان بالإرهاق وزيادة الوزن وضعف العضلات والشعور بالبرد.
لكن هذه الأعراض ليست خاصة بالغدة الدرقية وحدها، ولذلك يحتاج تحديد السبب إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.
تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن التعب المستمر المصحوب بالعطش الشديد وكثرة التبول، خصوصاً ليلاً، قد يكون من العلامات المرتبطة بالسكري.




