يبدأ الأسطورة زين الدين زيدان فصلا جديدا ومختلفا في مسيرته التدريبية، بعد توليه رسميا مهمة قيادة منتخب فرنسا. ورغم اختلاف حجم المسؤوليات، إلا أن المدير الفني الجديد لا يتسلم فريقا منهارا يحتاج إلى بناء من الصفر، بل يتولى قيادة منتخب قوي ومرصع بالنجوم اعتاد دائما على التواجد في القمة والمنافسة بقوة على الألقاب الكبرى.
وتنتظر زيدان مهمة مزدوجة تتطلب الكثير من العمل والذكاء التكتيكي، حيث يتعين عليه الحفاظ على الإرث الكبير والنجاحات البارزة التي حققها سلفه ديدييه ديشامب طوال السنوات الماضية، وفي الوقت نفسه وضع بصمته الفنية الخاصة التي تعكس أسلوبه وتلبي طموحات الجماهير الفرنسية المتعطشة لمزيد من الإنجازات.
ويواجه المدرب الجديد تحديات واضحة ومباشرة تتمثل في ضرورة الحفاظ على نقاط القوة الحالية في صفوف منتخب فرنسا، مع العمل بشكل سريع وفعال على معالجة السلبيات وسد الثغرات، لضمان استمرار الفريق في تقديم مستويات فنية عالية تؤكد مكانته كأحد أقوى المنتخبات في العالم، حسب ما قالته صحيفة “لو باريزيان”.
قد يهمك أيضًا: بث مباشر.. مشاهدة مباراة إنجلترا والأرجنتين الآن في كأس العالم 2026
ورث زيدان قائمة مدججة بالمواهب الاستثنائية، لكنه يواجه في الوقت ذاته أزمات فنية تحتاج إلى قرارات حاسمة. وتبرز على رأس هذه الملفات مسألة الحفاظ على القوام الأساسي للتشكيلة، وإدارة ملف شارة القيادة التي يحملها النجم كيليان مبابي، بالإضافة إلى إيجاد حلول جذرية لأزمة مركز الظهيرين التي طالما أرقت الجهاز الفني السابق، وهي تحديات تتطلب رؤية فنية واضحة وشخصية قيادية قوية.
مع اقتراب المعسكر الدولي الأول للمنتخب تحت قيادته في شهر سبتمبر المقبل، يجد زيدان نفسه مطالبا بإيجاد التوازن المثالي بين الحفاظ على الاستقرار وإجراء التعديلات المطلوبة وتجربة تكتيكات جديدة.
ورغم تغير الوجه الذي يقود الإدارة الفنية على مقاعد البدلاء، إلا أن الهدف الأكبر للمنتخب الفرنسي سيبقى ثابتا دون تغيير، وهو الحفاظ على هيبة الفريق ومواصلة التحدي والنظر في عيون كبار عالم كرة القدم بثقة وطموح لا يتزعزع.




